المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٦
الظاهر) ان يقول (ليلى بالتكلم) فمذهبه يشتمل جميع اثنين و ثلاثين قسما لانه جعل الاطلاق متعلقا بالجميع فتامل (و المشهور عند الجمهور ان الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة) يعنى (التكلم و الخطاب و الغيبة بعد التعبير عنه اي عن ذلك المعنى باخر منها اى بطريق اخر من الثلثة) لكن (بشرط) ليس عند السكاكى و هو (ان يكون التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر فيكون مقتضى ظاهر سوق الكلام ان يعبر عنه بغير هذا الطريق) الثانى (و بهذا) الشرط (يشعر كلام المصنف في الايضاح و انما قلنا ذلك) اى انما قلنا بشرط ان يكون التعبير الثانى على خلاف مقتضى الظاهر الخ.
(لانا نعلم قطعا من اطلاقاتهم و اعتباراتهم ان الالتفات) عندهم (هو انتقال الكلام من اسلوب من التكلم و الخطاب و الغيبة الى اسلوب اخر غير ما يترقبه السامع ليفيد) الفائدة العامة التى ياتي ذكرها بعد الفراغ من الامثلة و هى كون الكلام احسن (تطرية لنشاطه) اي النشاط المخاطب (و) اكثر (ايقاظا في اصغائه) اي المخاطب (فلو لم يعتبر هذا القيد) الذي ذكره بقوله بشرط ان يكون التعبير الثانى الخ.
(لدخل في هذا التفسير) اي تفسير الجمهور (اشياء ليست من الالتفات) عندهم (منها) اي من الاشياء التى ليست من الالتفات عندهم (نحو يا زيد و انت عمرو و نحن رجال و انتم رجال و انت الذي فعل كذا و) قوله.
نحن اللذون صبحوا الصباحا
يوم النخيل غارة ملحاحا
(و نحو ذلك مما عبر عن معنى واحد تارة بضمير المتكلم او المخاطب