المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٦
و التقفية و السجع و الموازنة من المحسنات البديعية و ياتي تفصيلها في الفن الثالث انشاء اللّه تعالى و السنين جمع سنة بمعنى الطريقة و السيرة كغرف و غرفة.
(و هذا الخطاب) في تُرْجَعُونَ (مثل التكلم في قوله) اى امر القيس (من نبأ جائني) في ان كلا منهما وارد على خلاف مقتضى الظاهر بالمعنى الثاني لا بالمعنى الاول ففي كل واحد منهما التفات على كلا المذهبين كما سيصرح بعيد ذلك.
(و قد قطع المصنف) في الايضاح (بانه) اى من نباء جائني (وارد على مقتضى الظاهر) لانه بعد ما فرغ في الايضاح من امثلة اقسام الالتفات قال ما هذا نصه و اما قول امرء القيس تطاول ليلك بالاثمد فذكر الابيات الثلاث ثم قال فقال الزمخشرى فيه ثلاث التفاتات و هذا ظاهر على تفسير السكاكي لان على تفسيره في كل بيت التفاتة.
لا يقال الالتفات عنده من خلاف مقتضى الظاهر فلا يكون في البيت الثالث التفات لوروده على مقتضى الظاهر لانا نمنع انحصار الالتفات عنده في خلاف المقتضى لما تقدم انتهى.
و الى هذا المنع اشار التفتازاني بقوله (و زعم) المصنف (ان الالتفات عند السكاكي لا ينحصر في خلاف مقتضى الظاهر و هذا) القيد اعني قوله عند السكاكي (مشعر بانحصاره) اى الالتفات (فيه) اى في خلاف مقتضى الظاهر (عند غير السكاكي) لانه المفهوم من القيد المذكور (و فيه) اى فيما قطع المصنف و زعم (نظر) و ذلك (لان مثل تُرْجَعُونَ و جائني في الاية و البيت) اى كل ما لم يجر على سنن