المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٦ - فى العطف على المسند اليه
من احد المذكورين اولا و عن الاخر بعده متراخيا) اذا كان العطف بثم او حتى (او غير متراخ) اذا كان العطف بالفاء (كذلك اى مع اختصار و احترز به) اي بقوله كذلك (عن نحو جائني زيد و عمرو بعده بيوم او سنة او ما اشبه ذلك) نحو بساعة او ساعتين مثلا لان المهلة من الامور النسبية و انما حصل الاحتراز عن ذلك لانه من القسم الاول اي من تفصيل المسند اليه دون المسند اذ العطف فيه افاد تفصيل المسند اليه مع اختصار بحذف الفعل الذي قام العطف مقامه و اما تفصيل المسند و تعدده بحسب الوقوع في احد الازمنة المذكورة فانما استفيد من التقييد بذلك الزمان لا من العطف و ليس في المثال اختصار باعتبار تفصيل المسند فتدبر فانه دقيق.
(نحو جائنى زيد فعمر واو ثم عمرو) و انما غير المعطوف عليه في قوله (او جاء القوم حتى خالد) لما ياتي من انه يجب ان يكون المعطوف عليه في حتى ذا اجزاء يكون المعطوف بها اقوي تلك الاجزاء او اضعفها.
(فهذه) الحروف (الثلاثة) اي الفاء و ثم و حتى (تشترك في تفصيل المسند و تختلف من جهة ان الفاء تدل على ملابسة الفعل للتابع بعد ملابسته للمتبوع بلا مهلة و ثم كذلك) اى تدل على ملابسة الفعل للتابع بعد ملابسته للمتبوع لكن (مع مهلة و حتى مثل ثم الا ان فيه دلالة على ان ما قبلها مما ينقضى شيئا فشيئا الى ان يبلغ ما بعدها) و لذلك يمثل القوم بنحو اكلت السمكة حتى راسها لما في اكل السمكة من الانقضاء المذكور هذا ما يقتضى ظاهر كلامهم (و) لكن (التحقيق ان المعتبر في حتى ترتيب اجزاء ما قبلها