المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٣ - فى تعريف المسند اليه بالإشارة
مات بون بعيد على انه كان قد وضع منزلة في اخر موضع الفصاحة و اول موضع العجمة و كان لا ينفك من رواة و مذاكرين انتهى.
(او التعريض بغباوة السامع حتى كانه لا يدرك غير المحسوس) لما تقدم انفا من ان الاصل في اسم الاشارة ان يشار به في المشاهد المحسوس فيقع التعويض به كما بنفس الاشارة بالاعضاء و الجوارح فانه لو سئلك سائل بحضرة فاعل الفعل فقال من فعل هذا و قمت وضعت يدك على الفاعل و لو اجبت باسمه لعرفة كان في ذلك من التعريض بغباوته ما لا يخفى و لا سيما عند وجود القرائن الدالة على الفاعل فاسم الاشارة كذلك (كقوله اى الفرزدق) .
(اولئك ابائي فجئنى بمثلهم)
اذ اجتمعنا يا جرير المجامع
(هذا الامر) اي قوله فجئنى بمثلهم (للتعجيز كقوله تعالى فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) فالمراد انك عاجز لا تقدر على الاتيان بمثل ابائى في المناقب (اذ اجتمعنا ياجر المجامع) للافتخار لان ابائك ليس لهم مناقب و مفاخر.
(او بيان حاله اى المسند اليه في القرب او البعد او التوسط كقولك هذا) بكر في القريب (او ذلك) عمرو في البعيد (او ذاك زيد) فى المتوسط خلافا لاين مالك حيث قال ولدى البعد انطق بالكاف حرفا دون لام او معه و انما (اخر) المصنف (ذكر التوسط لانه انما يتحقق بعد تحقق الطرفين) اى القرب و البعد.
(فان قلت كون ذا للقريب و ذلك للبعيد و ذلك للمتوسط مما يقرره الوضع و اللغة) و ليس من وظائف هذا الفن.