المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٣ - فى تنكير المسند اليه
(فيوما بخيل تطرد الروم عنهم)
و يوما بجود تطرد الفقر و الجدبا
الشاهد في بخيل و بجود فان التنكير في كل واحد منهما للتقليل و لذا قال (اى بعدد نزر) اى قليل (من خيولك و فرسانك و بشيء يسير من فيضان جودك و احسانك) و الحاصل انك يوما تطرد الروم عن رعاياك بقليل من خيلك و فرسانك لان الواحد منهم يعد بفرسان كثيرة من غيرهم و يوما بجود يسير من كرمك تطرد عنهم الفقير و الجدب لان القليل منك اكثر من كثير غيرك.
(و اعلم انه كما ان التنكير و هو في معنى البعضية يفيد التعظيم فكذلك اذا صرح بالبعض كقوله تعالى وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ ) الشاهد في البعض الاول فانه تعالى (اراد) به (محمّدا ص ففى هذا الابهام) اي التعبير عنه ص بلفظ البعض و عدم التصريح باسمه الشريف (من تفخيم فضله و اعلاء قدره ما لا يخفى و مثله) اي مثل قوله تعالى في كون لفظ بعض فيه مفيدا(التعظيم (قوله) تراك امكنة لم ارضها (او يربط بعض النفوس حمامها
تراك صيغة مبالغة و امكنة جمع مكان و يرتبط من الربط و الحمام بكسر الحاء الموت و الشاهد في بعض النفوس حيث دل على التعظيم لان الشاعر (اراد به نفسه) لانه في معرض الافتخار يقول اني كثير الترك للامكنة و البلدان و كثير الانتحال منها اذا لم ارضها الا ان يمنعنى الموت من الانتقال منها و قريب من ذلك ما قيل بالفارسية:
بهر ديار كه در چشم خلق خوار شدى
سبك سفر كن از آنجا برو بجاى دگر