المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٠
اذ فيه (ايهام لعكس) المعنى (المقصود) اذ المعنى المقصود كونه في حال الانصراف من الحرب قويا في الاقدام و تام البصيرة في الحرب.
الى هنا كان الكلام في بيان كون هذا القلب في البيت متضمنا لما يوهم عكس المقصود (و اجيب بانه ليس من باب القلب لان قوله جذع البصيرة) و قارح الاقدام (حال من الضمير) المستتر (في لم اصب) لا من الضمير البارز في انصرفت كما توهم (لانه) اى لان الضمير في لم اصب (اقرب) من الضمير في انصرفت (و) ليس معنى لم اصب لم اجرح كما توهم بل (معناه لم الف) اي لم اوجد فهو (من اصبت الشي) بمعنى (الفيته و وجدته) لا من اصبت بمعنى جرحته بالسهم او السيف كما توهم و النفي في لم اصب راجع الى الحالين اي قوله جذع البصيرة قارح الاقدام (اى لم الف) و لم اوجد (بهذه الصفة) اي بهاتين الحالين (بل وجدت بخلافها) اي بخلاف هذه الصفة اى وجدت (جذع الاقدام قارح البصيرة (و ليس معناه) اي معنى لم اصب (لم اجرح) كما توهم (لان ما قبله) اى ما قبل البيت الرابع (من الابيات) الثلاثة التي نقلناها نحن (يدل على انه) اى الشاعر (جرح و تحدر منه الدم) بحيث خضب بما تحدر من دمه اكناف سرجه و عنان لجامه فكيف يمكن ان يكون معنى قوله لم اصب لم اجرح (و لان فحوى كلامه) اى مضمون كلامه و مفهومه (الدلالة على انه) اى الشاعر (جرح و لم يمت) و انما قال هذا الكلام (اعلاما) و تنبيها (بان الاقدام) و الاقتحام في المعارك (ليس بعلة للحمام) و الموت (و حثا) و ترغيبا (على ترك الفكر في العواقب) اى عواقب الحروب و المعارك (و) حثا على (رفض التحرز خوفا من المعاطب) اى الامكنة