المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨١
الموجبة للهلاك قال في المصباح عطب عطبا من باب تعب هلك و اعطبته بالالف للتعدية و المعطب بفتحتين موضع العطب و الجمع معاطب انتهى (كذا في الايضاح و فيه) اى فيما في الايضاج (بحث لان قوله) اى قول الشاعر (و قد اصبت اى جرحت يصلح) ان تكون (قرينة على ان) قوله (لم اصب بمعنى لم اجرح) و ذلك لاتحادهما في المادة فالاولى جعلهما متحدا في المعنى ايضا (و اما جعله) اى جعل لم اصب (بمعنى لم الف) اى لم اوجد (فلا قرينة عليه) اى على جعل لم اصب بمعنى لم الف (مع ما فيه) اى في جعل لم اصب بمعنى لم الف (من تبتر النطم) اى تقطعه اى صيرورته قطعة قطعة و ذلك بسبب جعل لفظين متحدين في المادة مختلفين في المعنى فالاولى جعل لم اصب بمعنى لم اجرح كما جعل اصبت بمعنى جرحت (و دلالة الكلام) اي الابيات الثلاثة المتقدمة (على اثبات الجرح له لا ينافي ذلك) اي لا ينافي جعل لم اصب بمعنى لم اجرح (لانه) اي الشان (اذا جعل جذع البصيرة) و قارح الاقدام (حالا من) الضمير المستتر في (لم اصب) فيتوجه النفي الى الحالين و حينئذ (صار المعنى لم اجرح في هذه الحال) اي في حال كونه جذع البصيرة و قارح الاقدام (بل جرحت) بالبناء للمفعول حال كونه على عكس ذلك اي (جذع الاقدام قارح البصيرة) .
هذا كله بناء على ان جذع البصيرة و قارح الاقدام حال اما من الضمير البارز في انصرفت كما قال الايضاح او من الضمير المستتر في لم اصب كما قال المجيب و لكن التحقيق (على انه) اي الشان (لما جعله) المجيب (بمعنى لم الف فالانسب) بهذا المعنى (ان يجعل جذع البصيرة) و قارح الاقدام (مفعولا ثانيا) لقوله لم اصب (لا حاله) و مفعوله الاول