المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٥
لان في ذكر الخير كما قلنا اشارة الى ان كل مال نافع صالح للانفاق (و منه اي من خلاف مقتضى الظاهر التعبير عن المستقبل بلفظ الماضى تنبيها على تحقق وقوعه نحو يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ هكذا في النسخ و الصواب ففزع بمعني يفزع) و انما كان صوابا لان الاية التى وقع فيها فصعق ليس فيها لفظ اليوم بل نظمها و نفخ في الصور فصعق من في السموات و من في الارض و الاية التى وقع فيها ففزع يوجد فيها لفظ اليوم و نظمها هو المذكور في المتن و بيهما فرق اخر و هو ان الاولى نفح فيها بلفظ الماضي و في الثانية كما في المتن ينفخ بلفظ المضارع.
(و هذا) اي التعبير عن المستقبل بلفظ الماضى للتنبيه المذكور (في الكلام لا سيما في كلام اللّه تعالى اكثر من ان يحصى و مثله التعبير بالمستقبل بلفظ اسم الفاعل) للتنبيه المذكور (كقوله تعالى وَ إِنَّ الدِّينَ لَوٰاقِعٌ) اي ليقع (و نحوه التعبير عنه باسم المفعول) ايضا للتنبيه المذكور (كقوله تعالى ذٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّٰاسُ اى يجمع الناس لما فيه من الثواب و العقاب و الحساب و جميع ذلك وارد على خلاف مقتضى الظاهر) .
فان المعنى على الاستقبال و ذلك يقتضى التعبير عنه بالفعل المضارع الموضوع للاستقبال لا اسم الفاعل او اسم المفعول فالتعبير بكل واحد منهما على خلاف مقتضى الظاهر.
(فان قلت كل من اسم الفاعل و المفعول يكون بمعنى الاستقبال كما يكون بمعنى الماضى و الحال و حينئذ يكون معنى لواقع ليقع و معنى مجموع يجمع) بالبناء للمفعول (من غير تفرقة) بين الفعل و اسم