المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٧
يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّٰاسُ و قولك ان الدين ليقع و ذلك يوم يجمع له الناس لتعثر) و تطلع(على الفرق)بينهما و على ان مقتضى الظاهر فيما لم يقع هو الفعل المضارع لانه موضوع للاستقبال اى لما لم يقع في الحال و العدول الى الوصف اى اسم الفاعل و اسم المفعول انما هو للتنبيه على انه محقق الوقوع لان الوصف كما قلنا موضوع و حقيقة فيما هو واقع في الحال فتامل.
(و منه اى من خلاف مقتضى الظاهر) ما يسمى في هذا الفن با (لقلب و هو) نظير العكس في علم المنطق و النسبة بينهما عموم و خصوص مطلق لان العكس على ما بين في المنطق تبديل طرفي القضية لا غير و القلب اعم من ذلك لانه كما قال (ان يجعل احدا جزاء الكلام) سواء كان طرف القضية ام لا (مكان الاخر و الاخر مكانه) و لا يذهب عليك انه لم يرد بذلك مطلق وضع احد الاجزاء في موضع الاخر و الاخر في موضعه و الا يلزم ان يكون مطلق تقديم شيىء على شيىء من باب القلب و ليس كذلك بل اراد ان يجري حكم احد الاجزاء على الاخر و حكم الاخر عليه (و هو) اي القلب (ضربان احدهما ان يكون الداعى الى اعتباره) اي الى اعتبار القلب في الكلام (من جهة اللفظ) اي من جهة القواعد اللغوية التى تجري في الالفاظ (بان يتوقف صحة اللفظ) نظرا الى تلك القواعد (عليه) اي على اعتبار القلب في الكلام (و) حينئذ (يكون) اعتبار القلب في (المعنى) اي في معنى الكلام (تابعا) لاعتبار القلب في لفظ الكلام (كما اذا وقع ما هو في موقع المبتدء نكرة و ما هو في موقع الخبر معرفة كقوله) .
قفى قبل التفرق يا ضباعا و لايك موقف منك الوداعا
قفى نادى اسيرك ان قومي
و قومك لا ارى لهم اجتماعا