المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢١ - فى تعريف المسند اليه بأل
بصيغة الجمع (يفيد) ايضا (شمول الوهن لكل) فرد (من العظام بحيث لا يخرج منه البعض) و بعبارة اخرى هذا الكلام من الكشاف صريح في ان وهنت العظام بصيغه الجمع موجبة كلية مثل وهن العظم بصيغة المفرد.
(و كلام المفتاح صريح في انه يصح) ان يقال (وهنت العظام باعتبار وهن بعض العظام دون كل فرد) و بعبارة اخرى كلام المفتاح صريح في ان وهنت العظام بصيغة الجمع موجبة جزئية (فالتنافي بين الكلامين واضح) فتأمل.
(و توهم بعضهم انه لا منافاة بينهما) اي بين كلام المفتاح و الكشاف )بناء على ان مراد صاحب الكشاف انه لو جمع) اي لو قال وهنت العظام بصيغة الجمع (لكان قصدا الى ان بعض عظامه مما لم يصبه الوهن) فحسب (و لكن الوهن انما اصاب الكل من حيث هو كل و البعض بقى خارجا كالواحد و الاثنين) حاصله ان مراد الكشاف انه لو جمع لصارت القضية عموما مجموعيا كما يقول المفتاح فلا منافاة بينهما (و منشأ هذا التوهم سوء الفهم و قله التدبر و ذلك) اى كون منشأ هذا التوهم ما ذكر (لان افادة الجمع المحلى باللام تعلق الحكم بكل فرد مما هو مقرر في علم الاصول و النحو و كلامه في الكشاف ايضا مشحون به) اى بافادة الجمع المذكور التعلق المزبور (حيث قال في قوله تعالى وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ انه جمع ليتناول كل محسن و في قوله تعالى وَ مَا اللّٰهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعٰالَمِينَ انه نكر ظلما و جمع العالمين على معنى ما يريد شيئا من الظلم لاحد من من خلقه و في قوله تعالى وَ لاٰ تَكُنْ لِلْخٰائِنِينَ خَصِيماً اي و لا تخاصم عن خائن قط و في قوله رَبِّ الْعٰالَمِينَ انه جمع ليشمل كل جنس مما سمي بالعالم يعنى لو افرد و قيل رب العالم (لتوهم انه اشارة الى هذا العالم المحسوس المشاهد فجمع ليفيد