المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٨ - فى تقديم المسند اليه
فيما يزرى بذى الخطر و ينض من قدر ذوى القدر و هل يكون اضعف رايا و ابعد من حسن التدبر منك اذ اهمك ان تعرف الوجوه فى اءنذرتهم و الامالة في راى القمر و تعرف الصراط و الزراط و اشباه ذلك مما لا يعدو علمك فيه اللفظ و جرس الصوت و لا يمنعك ان لم تعلمه بلاغة و لا يدفعك عن بيان و لا يدخل عليك شكا و لا يغلق دونك باب معرفة و لا يفضى بك الى تحريف و تبديل و الى الخطاء في تاويل و الى ما يعظم فيه المعاب عليك و يطيل لسان القادح فيك و لا يعنيك و لا يهمك ان تعرف ما اذا اجهتله عرضت نفسك لكل ذلك و حصلت فيما هنالك.
و كان اكثر كلامك في التفسير و حيث تخوض في التاويل كلام من لا يبنى الشىء على اصله و لا ياخذه من ماخذه و من ربما وقع في الفاحش من الخطاء الذي يبقى عاره و تشنع اثاره و نسئل اللّه العصمة من الزلل و التوفيق لما هو اقرب الى رضاء من القول و العمل انتهى.
(و لاجل هذا) الذي ذكر من خلاصة كلام الشيخ (اشار المصنف الى تفصيل وجه كونه) اي ذكر المسند اليه (اهم) في نظر المتكلم (فقال اما لانه اى تقديم المسند اليه الاصل) اي الراجح (لانه محكوم عليه و لا بد من تحققه قبل الحكم) اي المسند (فقصدوا في اللفظ ايضا ان يكون ذكره قبل ذكر الحكم عليه) .
و بعبارة اخرى المسند اليه غالبا ذات و المحكوم به صفة و الذات مقدمة على الصفة طبعا فقدمت وضعا ليوافق الوضع الطبع.
و ان شئت فقل ان المحكوم به صفة و الموصوف يجب تحققه قبل تحقق صفته اذ ثبوت الصفة فرع ثبوت الموصوف قبلها و الحاصل ان ثبوت المحمول للموضوع فرع ثبوت الموضوع قبله ان كان ثبوت