المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦١ - فى تقديم المسند اليه
الضرب على غير الاكبر من الاخوة بحسب المفهوم المخالف و ذلك ظاهر
(و فيه اي فيما ذهب اليه السكاكي نظر) حاصل ما ذهب اليه على ما تقدم بيانه الفرق بين المضمر في نحو انا قمت و بين المظهر المعرف في نحو زيد عرف و بين المنكر في نحو رجل جائني ففرق بين هذه الصور الثلاث بان ذهب في المضمر الى انه يجوز فيه اعتبار كونه في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى من دون ضرورة تدعوا لى ذلك الاعتبار اذ بعد تقدير كونه مؤخرا لا يلتبس بالفاعل لما بين في النحو من ان ضمير الفاعل لا ينفصل الا اذا جرى على غير من هو له و نحوه و ليس ما نحن فيه من هذا القبيل فان قدر فيه ذلك الاعتبار كان للتخصيص و القصر و الا فلا يفيد الا التقوى و ذهب في المظهر المعرف الى انه لا يجوز فيه ذلك الاعتبار البعيد لانه لا يرتكب الا عند الضرورة مع انه فرض تاخره يلتبس بالفاعل و ذهب في المنكر الى انه يرتكب فيه ذلك الاعتبار للضرورة الداعية اليه و هي انه لو لم يرتكب ذلك الاعتبار البعيد لا نتفى التخصيص المسوغ للابتداء بالنكرة اذ لا سبب للتخصيص سواه اي سوا ذلك الاعتبار البعيد فلا بد منه الا ان يمنع من التخصيص مانع هذا خلاصة ما ذهب اليه.
اذا عرفت ذلك فاعلم انه لما كان النظر في اصل مذهب الخصم خلاف قانون المناظرة بين العلماء اشار بعطف قوله (و احتج به لمذهبه) الى ان نسبة النظر الى المذهب تجوز و الى ما احتج به لمذهبه حقيقة و حاصل ما احتج به لمذهبه كما يظهر من كلام طويل له في المفتاح انه اذا قدر و فرض ان نحو انا قمت كان في الاصل قمت انا لم يكن انا فاعلا لما عرف في النحو ان ضمير الفاعل لا ينفصل الا اذا جرى الفعل على