المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٣ - فى تقديم المسند اليه
فظهر ان كلمة كل في جميع هذه الصور متاخرة عن اداة النفي رتبة و ان كانت في بعضها متقدمة لفظا فقوله بان اخرت يشمل جميع هذه الصور و منها ما الكلام فيه و هو ما اذا وقع الفصل بينهما بالفعل العامل في كلمة كل فيكون كلمة كل حينئذ معمولة للفعل المنفي فلا يحسن عطف معمولة للفعل النفي على اخرت باو لان او تقتضي المغايرة بين المعطوف و المعطوف عليه و لا مغايرة بين العام و مصاديقه فالاولى ترك العطف او العطف بالواو لان عطف الخاص على العام كما قلنا من مختصاته و لانه لا يرد ما تقدم نقله من الالفية.
(فان خصصت التاخير) اي تاخير كلمة كل عن اداة النفي (باللفظي) اي بما كان كلمه متاخرة عن اداة النفي لفظا و رتبة لا رتبة فقط (فلم يخرج منه) اي من التاخير (الا المعمول المتقدم على الفعل المنفى) و الاداة نحو كل الدراهم لم اخذ و يبقى سائر الامثلة المذكورة في المتن الاتي تحت قوله بان اخرت عن اداته فيبقى اشكال العطف باو بالنسبة اليها بحاله (و ان جعلته) اي التاخير (اعم من اللفظي و التقديرى) اى اعم من ان يكون كلمة كل متاخرة عن اداة النفي لفظا و رتبة او رتبة فقط (دخل فيه) اي في التاخير (القسمان) اي المعمول المتقدم على الفعل المنفى و الاداة و المعمول المتاخر عنهما اي دخل فيه نحو كل الدراهم لم اخذ و غيره من الامثلة المذكورة في المتن الاتي فيبقى الاشكال المذكور في جميعها بحاله (و ايا ما كان) اي سواء خصصت التاخير باللفظي لو جعلته اعم من اللفظي و التقديري (فالكلام لا يخلو عن نعسف) و خروج عن طريق السداد و الصواب من العطف بما لا يعطف به في امثال المقام.