المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٨ - فى تقديم المسند اليه
مكابرة فتنصر
(و دليل امتناع تقديم الفاعل و هو التباسه بالمبتدء قائم) اي حاصل (ههنا) لان البدل و التاكيد لو قدما حال بقائهما على التابعية لالتبسا ايضا بالمبتدء.
(و اما قوله و كان محاقا كله ذلك الشهر فبعد ثبوت كون البيت مما يستشهد به) اي بعد ثبوت كون الشاعر من الفصحاء الذين يستشهد بكلامهم في اثبات القواعد اللغوية و الشاعر ليس كذلك لانه على ما قيل الثعالبي و كلام امثاله ليس بحجة الا فيما ينقلون و ذلك لما تقدم في اوائل الكتاب عند الفرق بين الشواهد و الامثلة (يحتمل ان يكون كله تاكيدا للضمير المستتر في كان) الراجع الى الشهر (لدلالة قوله قبل المحاق على الشهر) و ذلك لان المحاق ثلاثة ايام من اخر الشهر سميت بذلك لمحاق ضوء القمر و ذهابه فيها فهذا الضمير المستتر في كان من قبيل الضمير في قوله تعالى وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ من حيث انه راجع الى الميت لدلالة لكل واحد منهما السدس على الميت لان المراد من السدس نصيب احد الابوين مما تركه الميت.
(و) حينئذ (كان قوله ذلك الشهر بدلا منه) اي من الضمير المستتر في كان و تفسيرا له) اي للضمير لا اسما لكان (و لو سلم) انه اي كله تاكيد لذلك الشهر (فيكون شاذا او محمولا على الضرورة) الشعرية (فلا يدل على جوازه في السعة و لو سلم) جوازه في السعة (ففيه) ان التقديم الواقع في هذا البيت لا يثبت المطلوب لانه (تقديم على المتبوع فقط) اي على ذلك الشهر فقط (و المطلوب جواز تقديمه على العامل ايضا) اي على كان ايضا فلا يفيد الاستشهاد