المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٦ - فى تقديم المسند اليه
بنيت بها قبل المحاق بليلة
و كان محاقا كله ذلك الشهر
(فان كله تاكيد لذلك الشهر) قدم عليه (و) نحو المعطوف في قوله
الا يا نخلة من ذات عرق
عليك و رحمة اللّه السّلام
على وجه) و هو جعل و رحمة اللّه معطوفا على السّلام و احتمل بعض المحققين جعله معطوفا على المستكن في عليك قد نقل الرضي ذلك في بحث المبتدء و الخبر و قال بعض اخر يحتمل ان يكون الواو اعتراضية و رحمة اللّه مبتدء حذف خبره و الجملة معترضة بين عليك السّلام و سياتي في بحث الايجاز و الاطناب ان مثل هذا الاعتراض كثيرا ما يلتبس بالحال و ههنا احتمال اخر و هو تقدير السّلام بعد قوله عليك فيكون السّلام المذكور مفسرا له (و) نحو (بيت الحماسة)
لو كان يشكي الى الاموات ما لقى
الاحياء بعدهم من شدة الكمد
ثم اشتكيت لا شكاني و ساكنه
قبر بسنجار و قبر على فهد
(فان قوله و ساكنه عطف على قبر)
فاذا ثبت بهذه الشواهد وقوع تقديم التابع حال كونه تابعا (فنحو انا و انت و هو في قولنا انا قمت و انت قمت و هو قام عند قصد التخصيص ليس بمبتدء عند السكاكي بل هو تاكيد اصطلاحي) و فاعل معنوى (مقدم و الجملة فعلية و كذا رجل) في رجل (جائني) عند قصد التخصيص كما هو المفروض ليس بمبتدء عند السكاكي بل هو (بدل اصطلاحي) و فاعل معنوى
فثبت من مجموع ما تقدم ان ما ادعاه المصنف من تساوى الفاعل اللفظي و المعنوي في امتناع التقديم ما بقيا على حالهما ليس بصحيح