المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٢ - فى الابدال من المسند اليه
قصد و تعمد ثم توهم انك غالط لكون الثاني اجنبيا و هذا معتمد الشعراء كثيرا للمبالغة و التفنن في الفصاحة و شرطه ان يرتقى من الادنى الى الاعلى كقولك هند نجم بدر كانك و ان كنت متعمدا لذكر النجم تغلط نفسك و ترى انك لم تقصد في الاول الا تشبيها بالبدر و كذا قولك بدر شمس.
و اما غلط صريح محقق كما اذا اردت مثلا ان تقول جائني حمار فسبقك لسانك الى رجل ثم تداركت الغلط فقلت حمار و اما نسيان و هو ان يعتمد ذكر ما هو غلط و لا يسبقك لسانك الى ذكره لكن ينسى المقصود ثم بعد ذلك تتداركه بذكر المقصود و لا يجىء الغلط الصرف و لا بدل النسيان في كلام الفصحاء و ما يصدر عن روية و فطانة فلا يكون في شعر اصلا و ان وقع في كلام فحقه الاضراب عن الاول المغلوط فيه ببل.
و معنى بدل الغلط البدل الذى كان سبب الاتيان به الغلط في ذكر المبدل منه لا ان يكون البدل هو الغلط انتهى.
(فان قلت لم قال ههنا لزيادة التقرير و في التوكيد للتقرير) فقط بدون لفظ زيادة.
(قلت قد اخذ هذا) التغيير في التعبير (من لفظ المفتاح على عادة افتنانه) اى صاحب المفتاح (في الكلام) اي تفننه اي تعبيره عن المعنى الواحد بعبارات مختلفة و هذا نظير ما قاله السيوطي في باب التصغير عبر به سيبويه و بالتحقير و هو تفنن.
(و هو) اي قوله لزيادة التقرير (من اضافه المصدر) اى الزيادة (الى المعمول) و انما قال المعمول لان الزيادة تحتمل ان تكون مصدر