المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٠ - فى العطف على المسند اليه
ان كان اذعانا للنسبة فتصديق و الا فتصور حيث يقول المحشى كما في صور التخييل و الشك و الوهم فراجع ان شئت.
و ليعلم ان لكن ايضا للرد الى الصواب (و) لكنه لا يستعمل عندهم الا في قصر القلب نحو (ما جائني زيد لكن عمرو) فان هذا الكلام يقال (لمن اعتقد) خطاء (ان زيدا جاءك دون عمرو كذا في الايضاح و المفتاح و لم يذكره المصنف ههنا) اى في هذا الكتاب (لكونه مثل لا في الرد الى الصواب) في قصر القلب فقط و لا فرق بينهما فيه (الا ان لا لنفي الحكم عن التابع بعد ايجابه للمتبوع و لكن لايجابه للتابع بعد نفيه عن المتبوع) فتحصل مما ذكر ان لكن يستعمل عندهم في قصر القلب فقط و لا يستعمل في قصر الافراد (و) لكن (المذكور في كلام النحاة) ما يفهم عكس ما عند البيانيين اى انه يستعمل في قصر الافراد دون القلب لكن بشرط ان يكون معتقد السامع الشركة في النفى لا في الاثبات و ذلك لانهم قالوا (ان لكن في ما جائنى زيد لكن عمرو لدفع وهم المخاطب ان عمرا ايضا لم يجىء كزيد بناء على ملابسة بينهما و ملائمة) و مصاحبة و اشتراك في الافعال و الاعمال غالبا و انما قال النحاة ذلك (لانه) اى لكن عندهم (للاستدراك و هو) اى الاستدراك (دفع توهم يتولد من الكلام المتقدم دفعا شبيها بالاستثناء و هذا) المذكور في كلام النحاة (صريح في انه) اى الشان (انما يقال ما جائني زيد لكن عمرو لمن اعتقد ان المجيء منتف عنهما اى عن زيد و عمرو (جميعا) فيكون هذا الكلام قصر افراد في النفي (لا لمن اعتقد ان زيدا جاءك دون عمرو) حتى يكون هذا الكلام قصر قلب (على ما وقع في