المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٢ - فى تقديم المسند اليه
التقديم (و منطوق الثانى اعنى و لا غيرى) يفيد (نفى قائليته عن الغير و هما) اي ثبوت القائلية لغير المتكلم و نفيها عن غير المتكلم (متناقضان) اذ يلزم من صدق احدهما كذب الاخر و بالعكس فلا يصح الا احدهما اما الاول او الثاني.
«بل يجب عند قصد هذا المعنى» اي نفى القول مطلقا بمعنى انه لم يقل اصلا اى ليس مقولا لى و لا لغيري «ان يؤخر المسند اليه و يقال ما قلته انا و لا احد غيري» و المراد من المسند اليه الذي اخر هو تاء المتكلم لا لفظة انا لانه تاكيد للمسند اليه فتبصر.
و الحاصل انه لا يصح ما انا قلت هذا و لا غيري مريدا به نفى القول مطلقا اي نفيه عنك و عن غيرك لاستلزامه التناقض بين مفهوم الصدر و منطوق الذيل على ما بيناه.
«اللهم الا اذا قامت قرينة على ان التقديم لغرض اخر غير التخصيص كما اذا ظن المخاطب يك ظنين فاسدين احدهما انك قلت هذا القول» واقعا.
«و الثانى انك تعتقد» لنسيان او عناد او نحو ذلك من الاسباب «ان قائله» اي قائل هذا القول «غيرك فيقول» المخاطب «لك انت قلت» هذا القول «لا غيرك فتقول له» رد الظنه الفاسد الاول «ما انا قلته» و تقول رد الظنه الفاسد الثاني «و لا احد غيرى قصدا الى انكار نفس الفعل فتقدم المسند اليه» لا للتخصيص بل «ليطابق» كلامك من حيث تقديم المسند اليه «كلامه» اي كلام المخاطب و المطابقة بين الكلامين امر مرغوب فيه عند البلغاء فليس الغرض من التقديم التخصيص حتى يستلزم التناقض فلا مانع حينئذ من كون المراد من ذلك نفى الفعل مطلقا «و» لكن لا يذهب عليك ان «هذا»