المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٦
الفاعل و المفعول من حيث الدلالة على الاستقبال.
(الا ان دلالة الفعل على الاستقبال بحسب الوضع و دلالتهما عليه) اى على الاستقبال (بحسب العارض فبالجملة اذا كان معناه) اي معنى كل واحد من اسم الفاعل و اسم المفعول (الاستقبال) كما في الايتين (يكون واردا على مقتضى الظاهر) فليستا من خلاف مقتضى الظاهر.
(قلت لا خلاف في ان اسم الفاعل و المفعول فيما لم يقع كالمستقبل مجاز) اتفاقا (و فيما هو واقع كالحال حقيقة) ايضا اتفاقا (و كذا) اى حقيقة في (الماضى عند الاكثرين) .
قال الهروى في الكفاية في اول بحث المشتق انه اختلفوا في ان المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدء في الحال او فيما يعمه و ما انقضى عنه على اقوال بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما يتلبس في الاستقبال انتهى (فتنزيل غير الواقع) اي الدين اى الجزاء بعد الحساب يوم القيمة في الاية الاولى و اليوم اي يوم القيمة في الاية الثانية (منزلة الواقع و التعبير عنه) اي عن غير الواقع (بما هو موضوع الواقع) اي باسم الفاعل في الاية الاولى و باسم المفعول في الاية الثانية (يكون على خلاف مقتضى الظاهر) حاصله ان استعمال اسم الفاعل و المفعول في المستقبل مجاز و على خلاف مقتضى الظاهر في مصطلح هذا الفن اذ مقتضى الظاهر ان يعبر عن كل معنى بما وضع له و قد بينا ان اسم الفاعل و اسم المفعول لم يوضعا للاستقبال و لذلك اتفقوا على مجازيتهما فيه.
(و ان شئت) ان نطلع على الفرق بين التعبيرين اي التعبير باسم الفاعل و المفعول و التعبير بالفعل (فوازن بين قوله تعالى إِنَّ الدِّينَ لَوٰاقِعٌ و ذٰلِكَ