المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٣
(فالجواب عن) التوزيع (الاول ان الانتقال انما يكون من شيء) اي من طريق (حاصل واقع عليه اسلوب الكلام و بعد الانتقال من الخطاب في ليلك الى الغيبة في بات قد اضمحل الخطاب و صار الاسلوب اسلوب الغيبة فلا يكون الانتقال الى التكلم في جائني الامن الغيبة وحدها) فليس ههنا ثلاث التفاتات على مذهب الجمهور حتى يقال ان مذهبهم موافق لمذهب صاحب الكشاف.
(و) الجواب (عن) التوزيع (الثاني انه لا نسلم ان الكاف في) لفظ (ذلك خطاب لنفسه) اي لنفس امرء القيس (حتى يكون المعبر عنه) في بات و في ذلك و في جائني (واحدا بل هو) اي الكاف في ذلك خطاب لمن يتلقي منه) اي من المتكلم اي من امرء القيس (الكلام كما في) الكاف من لفظ ذلك في (قوله تعالى ثُمَّ عَفَوْنٰا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ حيث لم يقل) جل جلاله (ذلكم) لان المخاطب و المتلقى منه جل جلاله الكلام هو رسول اللّه ص و ليعلم ان اصل هذا البحث مع الجوابين ذكره المصنف في اخر بحث الالتفات و لعلنا نورد بعض كلامه في المباحث الاتية.
(فائدة)اعلم ان اسماء الاشارة خمسة لان المشار الية اما مذكر و اما مؤنث و على التقديرين اما مفرد و اما مثنى و اما مجموع و هو مشترك بين المذكر و المؤنث فيكون خمسة الفاظ و الالفاظ الدالة على الخطاب ايضا خمسة و الخمسة الاخيرة تستعمل مع كل واحد من الخمسة الاولى فيكون المجموع خمسة و عشرين لفظا حاصلا من ضرب خمسة في خمسة هذا بحسب اللفظ و اما بحسب المعنى فيكون ستة و ثلاثين حاصلا من ضرب ستة للاشارة في ستة للخطاب تقول ذاك ذاكما ذاكم ذاك ذاكما