المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٠ - فى تعريف المسند اليه بالموصولية
عليه و لعل هذا اقرب الى الحق لان المعرف لا بد ان يشير الى معلوم السامع حالة الاطلاق و الاشارة في ذات الموصول الى معلومه و الا لما اعتبروه مع صلته شيئا واحدا و لما اعربوهما باعراب واحد بل جعلوا الصلة كالصفة الجاريه على المعرفة لازالتها الابهام انتهى.
قال الشيخ في دلائل الاعجاز:اعلم ان لك فى«الذى»علما كثيرا و اسرارا جمة،و خفايا اذا بحتث عنها و تصورتها اطلعت على فوائد تؤنس النفس و تثلج الصدر،بما يفضى بك اليه من اليقين،و يؤديه اليك من حسن التبين.
و الوجه في ذلك:ان تتأمل عبارات لهم فيه:لم وضع؟و لاى غرض اجتلب؟و اشياء و صفوه بها،فمن ذلك قولهم:ان«الذي» اجتلب ليكون وصلة الى وصف المعارف بالجمل،كما اجتلب«ذو» ليتوصل به الى الوصف باسماء الاجناس.يمنون بذلك انك تقول:
مررت بزيد الذي ابوه منطلق،و بالرجل الذى كان عندنا امس:
فتجدك قد توصلت بالذي الى ان ابنت زيدا من غيره بالجملة التي هي قولك(ابوه منطلق)و لو لا(الذي)لم تصل الى ذلك،كما انك تقول:مررت برجل ذى مال:فتتوصل بذى الى ان تبين الرجل من غيره بالمال.و لو لا«ذو»لم يتأت لك ذلك.اذ لا تستطيع ان تقول:برجل مال:فهذه جملة مفهومة،الا ان تحتها خبايا تحتاج الى الكشف عنها،فمن ذلك ان تعلم من اين امتنع ان توصف المعرفة بالجملة؟و لم لم يكن حالها في ذلك حال النكرة التى تصفها بها في قولك:مررت برجل ابوه منطلق.و رأيت انسانا تقاد