المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٢ - فى تقديم المسند اليه
غير من هو له في موضع الالتباس و اذا وقع بعد الا نحو ما قام الا انا او بعد معناها نحو انما يدافع عن احسابهم انا اذ المعنى كما ياتى في باب القصر لا يدافع عن احسابهم الا انا و اذا لم يكن انا فاعلا فيكون تاكيدا او بدلا فلا يمتنع تقديمه على الفعل بخلاف نحو زيد عرف لانه اذا قدر و فرض ان اصله كان عرف زيد فالظاهر ان زيد فاعل عرف لا بدل عن فاعله لقلة نظائر و اسروا النجوى الذين ظلموا و لو قلنا فيه ان الذين ظلموا بدل من فاعل اسروا و اذا كان زيد فاعلا لعرف فيمتنع تقديمه على الفعل لما بين في النحو ان رتبة الفاعل بعد الفعل كما صرح بذلك السيوطي في شرح قول ابن مالك
و بعد فعل فاعل فان ظهر
فهو و الا فضمير استتر
فلا يكون لزيد في زيد عرف غير الابتدائية اللهم بذلك الوجه البعيد الذي لا يرتكب الا عند الضرورة كما في المنكر نحو رجل جائني اي لا امرئة او لا رجلان على ما تقدم من التخصيصين اي الجنسي او الفردي دون قولهم شراهر ذاناب لامتناع كل واحد من التخصيصين فيه لما تقدم بيانه انفا فلا بد من القول بالتخصيص النوعي لما تقدم بيانه ايضا انفا هذا خلاصة احتجاجه في كلامه الطويل مع زيادة منا للايضاح
و اما حاصل ما ياتي من وجه نظر المصنف فهو امور ثلاثة الاول منع الفرق بين الفاعل اللفظي و المعنوي و الثاني منع الضرورة في المنكر و الثالث منع وجود المانع من التخصيص الجنسي في قولهم شراهر ذاناب
اذا عرفت ذلك يسهل عليك ما ياتي من توضيح قوله (اذ الفاعل اللفظي و المعنوى كالتاكيد و البدل سواء في امتناع التقديم على الفعل (ما بقيا على حالهما اي ما دام الفاعل فاعلا و التابع نابعا بل امتناع تقديم