المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٥ - فى تقديم المسند اليه
اذ يكفى في رفع السلب الكلي عن غير المتكلم صدق الايجاب الجزئي عليه اي على غير المتكلم و ذلك واضح.
«و لا يصح في هذا المقام» اي في مقام تخصيص السالبة الكلية بالمتكلم و نفيها عن غيره «ان يقال ما انا قلت شعرا» بتقديم المسند اليه على الفعل دون حرف النفي و كذلك «ما انا اكلت شيئا ما انا رايت احدا لانه» اى كل واحد من هذه الامثلة التي قدم المسند اليه على الفعل دون حرف النفي «انما يكون عند القطع بثبوت الفعل على الوجه الذي ذكر في النفي من العموم و الخصوص و لم يقل احد انه يستعمل للرد على من اصاب في نفي الفعل و اخطأ فيمن نفى الفعل عنه و زعم انه غير المذكور» اي غير المتكلم في الامثلة الثلاثه «وحده او بمشاركة المذكور كما اذا قدم المسند اليه على الفعل و حرف النفي جميعا» فانه حينئذ يستعمل للرد المذكور لا ما قدم فيه المسند اليه على الفعل دون حرف النفي «بل الواجب فيما يلى حرف النفي» اى فيما قدم المسند اليه على الفعل دون حرف النفى «ان يكون المخاطب مصيبا في اعتقاد ثبوت الفعل على الوجه المذكور» من العموم و الخصوص «مخطئا في اعتقاد ان فاعله هو المذكور ،اى المتكلم في الامثلة المذكورة سابقا «وحده او بمشاركة الغير» جزما او ترديدا على ما سبق بيانه (فليتامل) هذا ما تقرر عندى في شرح هذا المقام العويص و لا اظن ان تجد عند غيرى ما فيه محيص و من اللّه التوفيق.
(و) لهذا اى و لان التقديم يفيد التخصيص و نفى الفعل عن المذكور مع ثبوته لغيره «لا» يصح ايضا «ما انا ضربت الا زيدا لانه» اى هذا التركيب اي تقديم المسند اليه على الفعل دون حرف