المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٤ - فى تقديم المسند اليه
كما هو صريح لفظ احد من الناس في هذا التركيب «و الفرق» بين المنفيين «واضح» جلى لمن كان له المام بسور القضايا المحصورة (فان الاول) اي كون المنفى هو الرؤية الواقعة على كل احد من الناس «يفيد السلب الجزئى» لما ثبت في محله من ان ليس كل سور السالبة الجرئية فعليه لا يلزم من هذا التركيب محال «لان نفى الرؤية الواقعة على كل احد» عن المتكلم «لا ينافيه اثبات الرؤية الواقعة على البعض» لغير المتكلم فلا وجه للحكم بعدم صحة هذا التركيب فما ذكر المصنف في بيان عدم صحة هذا التركيب على خلاف مطلوبه ادل.
«و الثاني» اي كون المنفى هو الرؤية الواقعة على فرد من افراد الناس على ما هو صريح لفظ احد في هذا التركيب «يفيد السلب الكلى لوقوع النكرة في سياق النفى» و قد ثبت في محله انها حينئذ تفيد العموم فيثبت المحالية اذ اختصاص المتكلم بالسلب الكلى اى سلب الرؤية الواقعة على جميع الناس يقتضى اثباتها اى اثبات الرؤية الواقعة على جميع الناس لغير المتكلم لما تقدم من ان المثبت لغير المذكور لا بد فيه من ان يكون كالمنفى عن المذكور ان عاما فعام و ان خاصا فخاص و من المعلوم ان الرؤية الواقعة على جميع الناس في نفسها محال فضلا عن ان يثبت للغير فبذلك يثبت عدم صحة هذا التركيب «و لهذا» اي و لكون المنفى في هذا التركيب كما بينا هو الرؤية الواقعة على فرد من افراد الناس لا الرؤية الواقعة على كل واحد من الناس كما توهمه المصنف في الايضاح «حمله» اى هذا التركيب «كثير من الناس على انه» اى هذا التركيب بدون لفظ كل «سهو من الكاتب» اي ان الكاتب اسقط لفظ كل من هذا التركيب «و الصواب» في