المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٦ - فى تقديم المسند اليه
ذلك كقوله تعالى عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ (و) صح (عود ضمير الجمع اليه في قوله تعالى لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) هذا مثال لدخول بين عليه (و) اما مثال عود ضمير الجمع اليه فهو قوله تعالى (فَمٰا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حٰاجِزِينَ وَ) لهذا ايضا (فسروه في قوله تعالى لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسٰاءِ بمعنى جماعة من جماعات النساء) .
قال الرضى في اول باب اسماء العدد و اما احد فيستعمل مطردا لعموم العلماء بعد نفي او نهى او استفهام او شرط نحو ما جائنى من احد و يلزمه الافراد و التذكير قال اللّه تعالى لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسٰاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ و تعريفه حينئذ نادر انتهى.
(و عدم جريان هذه الاحكام) الثلاثة المذكورة (في كل نكرة منفية يدل على ان هذا) اى عدم صحة هذا التركيب و امتناعه (ليس مبنيا على انه) اى لفظ احد (نكرة وقعت في سياق النفي كما توهمه البعض) الذي اشار التفتازاني الى توهمه بقوله و الثانى يفيد السلب الكلى لوقوع النكرة في سياق النفي بل لخصوص لفظ احد لكونه بمعنى الجمع لصحة ما ذكر من الاحكام الثلاثة المذكورة.
(و ظاهر كلام الصحاح انه) اى كون لفظ احد بمعنى الجمع (بحسب وضع اللغة لانه) اى الصحاح (قال هو) اي لفظ احد (اسم لمن يصلح ان يخاطب به)اى لذوي العقول و العلماء كما تقدم انفا في كلام الرضى (يستوى فيه الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث) و من هنا قال الرضى في كلامه المتقدم انفا و يلزمه الافراد و التذكير (و قيل هو) اي كون لفظ احد بمعنى الجمع (مبنى على ان احد اسم فى معنى الواحد) اي هو صفة في المعنى (لا يتغير بتغير