المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٩
و هو ههنا (بمعنى لم اجرح) اي لم يصبني السهم او السيف حتى اجرح (و ذلك) اي كون المعنى المراد ما ذكرنا (لان الجذوعة حداثة السن) اي العمر (و القروح قدمه) اي السن (و تناهيه) حاصل معنى الجذوعة في الاصل بالفارسية(جوان بودن)و القروح(پير بودن)و المراد في المقام لازم المعنيين فالمراد من الاول بالفارسية(بىباك و توانا بودن) و من الثاني انديشه كردن و هوشمند بودن فتدبر جيدا.
(فالمناسب) للمقام (وصف الراي و البصيرة بالقروح بعكس ما ذكر في البيت (و وصف الاقدام و الاقتحام في المعارك) و ميادين الحروب (بالجذوعة) بعكس ما ذكر ايضا في البيت (كما يقال اقدام غر) قال في المصباح الغرة بالكسر الغفلة و قال ايضا غر الشخص يغر من باب صرب غرارة بالفتح فهو غار و غر بالكسر اي جاهل بالامور غافل عنها و ما غرك بفلان من باب قتل اي كيف اجترات عليه و اغتررت به ظننت الا من فلم اتحفظ انتهى.
و منه قوله تعالى مٰا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ و في الوسائل كتاب الحج باب استحباب استفادة الاخوان و الاصدقاء و الالفة بينهم و قبول العتاب عن علي بن ابي طالب ع قال سمعت رسول اللّه ص يقول المؤمن غر كريم و المنافق خب لئيم و خير المؤمنين من كان مالفة للمؤمنين و لا خير فيمن لا يالف و لا يؤلف.
(و) كما يقال (راى مجرب) بفتح الراء ماخوذ من جربت الشيء تجريبا اى اختبرته مرة بعد اخرى و التجربة اسم مصدر منه (فليس في هذا القلب) اي قلب القارح و الجذع اي تقديم الجذع و تاخير القارح (اعتبار لطيف بل فيه) اي في هذا القلب ضرر معنوى