المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠١ - فى تعقيب المسند اليه بضمير الفصل
(و من الناس من زعم ان) ضمير (الفصل كما يكون لقصر المسند على المسند اليه) كذلك (يكون لقصر المسند اليه على المسند كما يدل عليه كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ حيث قال) ما حاصله «ان معنى» لام «التعريف في اَلْمُفْلِحُونَ الدلالة على ان المتقين هم الذين ان حصلت لهم صفة المفلحين و تحققوا ما هم و تصوروا بصورتهم الحقيقة فهم» اى المتقون «هم» اي المفلحون حاصله ان المتقين عين المفلحين فالمتقون «لا يعدون» اي لا يتجاوزون «تلك الحقيقة» اي حقيقة المفلحين حاصله ان الحقيقتين اي حقيقة المتقين و حقيقة المفلحين واحدة نظير قول الشاعر:
من كيم ليلى و ليلى كيست من
ما يكي جانيم در دو بيرهن
«انتهى كلامه» بتغيير و اختصار «فزعموا ان معنى» قوله «لا يعدون تلك الحقيقة انهم» اي المتقون «مقصورون علي صفة الفلاح لا يتجاوزونه» اى صفة الفلاح تذكير الضمير باعتبار المضاف اليه «الى صفة اخرى» غير صفة الفلاح.
و الحاصل ان الناس زعموا ان المقصود من قوله لا يعدون تلك الحقيقة ان اولئك هم المفلحون دال على القصر اي قصر المتقين علي صفة الفلاح حتى يكون من قبيل قصر الموصوف على الصفة.
«و هذا» اي زعم كون المعنى المذكور مستفادا من ضمير الفصل اعني هم في قوله أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ و كون معنى قوله لا يعدون تلك الحقيقة القصر فضلا من ان يكون قصر المتقين على المفلحين «غلط منشائه عدم التدرب في هذا الفن و قلة التدبر لكلام القوم اما او لا فلان هذا» اي قول صاحب الكشاف ان معنى التعريف في المفلحون الخ.