المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٥ - فى تقديم المسند اليه
(فائدة)المكابرة هي المنازعة في المسئلة العملية لا لاظهار الصواب بل لالزام الخصم و اظهار الفصل و هي منع الدليل بلا شاهد صحيح يدل على المنع او منع المدلول بلا اقامة دليل صحيح على ما يناقضه فيكون كل منهما مكابرة غير مسموعة عند اهل التوجيه و اما التحكم فهو كما تقدم حكم بلا دليل او ترجيح بلا مرجح فالمكابرة و التحكم متقاربا المفهوم لان الفرق اعتباري فاحفظ ذلك و اغتنم و كن من الشاكرين للّه رب العالمين و الى ما ذكرنا من معنى المكابرة و التحكم اشار بقوله (و الاستدلال بالوقوع) اي وقوع نحو جرد قطيفه و اخلاق ثياب و غيرهما (فاسد لان هذا) اي كون امثال هذه الامثلة مما قدم فيه التابع (اعتبار مخص منا) معاشر الادباء و علماء العربية (فكما نعتبر) هذا (في جرد قطيفة) و اشباهه (فلنعتبر) ذلك (في زيد قائم) و اشباهه مما يتوقف صحة المعنى المراد على مجرد الاعتبار و لا يلزم من ذلك وقوع ما جرى فيه الاعتبار فلا يلزم منه خلو الفعل من الفاعل حتى يتولد منه الاشكال و من هنا قيل ان الاعتبار لا مانع فيه في الليل و لا في النهار.
(فان قلت) تاييدا للسكاكي ان (تقديم الفاعل حال كونه فاعلا ممتنع بالاتفاق) فلا ينفع فيه الاعتبار.
و لا يذهب عليك ان في هذه الدعوى اى دعوى الاتفاق في امتناع تقديم الفاعل حال كونه فاعلا تامل بل منع لان الظاهر من كلام ابن هشام في الباب الاول في الوجه الثالث من اوجه ما الحرفية ان المنع مختص بالبصريين فراجع ان شئت (و اما التابع فلا نسلم امتناع تقديمه حال كونه تابعا بل هو واقع كالتاكيد في قوله.