تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧١ - الفائدة الخامسة عشرة في ذكر المميزات التي تمييز المشتركات من الرجال،لتوقف
و أكثر هذه المميّزات كما يميّز من ذكرت في حقّه عمّن لم تذكر فيه،فكذا يميز بعض من لم تذكر في حقّه عن مثله..مثلا إذا روى بعض المشاركين في الاسم عن بعض أهل الصنايع،و عرفنا في أحوالهم أنّ خصوص أحدهم كانت له الصنعة التي للمروي عنه-و إن لم يطلق المشتق من تلك الصنعة عليه،و كان المفروض اتّحاد المكان و الزمان-يحصل لنا الظن بأنّ هذا هو الراوي عنه، و يتقوى هذا الظن بكون الرواية فيما يتعلّق بالصنعة المذكورة،يظهر ذلك بملاحظة سيرة نقلة الفتاوى،و آداب الصنعة،و ما يتعلّق بها من بعض الناس إلى بعض.
و أمّا إفادة اتّحاد المكان و الزمان و العشيرة لظن التمييز؛فمن الواضحات، من غير حاجة إلى مقايسة الرواة بنقلة الفتيا و الأحكام العرفية و القصص و الأخبار.
و ربّما ذكروا مميزات أخر،غير ما مر:
فمنها:التلمّذ،بل مطلق كثرة المصاحبة،بل ربّما يدعّى كون ظن التمييز فيهما أقوى ممّا مر،لا شتمالهما على اتّحاد المكان و الزمان و زيادة.
و منها:كون الراوي-أو هو و المروي عنه-من أهل علم-كالكلام مثلا- و الرواية فيه،أو في حلّ مشكلاته.
و منها:كون الراوي-أو هو مع المروي عنه-من خواصهم،و كثيري المعرفة