تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٨ - و منها
[٣] و الأنصار أنكروا على أبي بكر مجلسه..و قد أسنده الحسين بن جبر[جبير]في كتابه [الاعتبار في]إبطال الاختيار إلى أبان بن عثمان،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: هل كان في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أنكر على أبي بكر جلوسه مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟قال:«نعم»..و عدّ منهم:خالد بن سعيد ابن العاص،و سلمان،و أبو ذر،و المقداد،و عمار،و بريدة الأسلمي،و قيس بن سعد بن عبادة،و أبا الهيثم بن التيهان،و سهل بن حنيف،و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين،و أبي بن كعب،و أبا أيوب الأنصاري..ثمّ ذكر احتجاجهم على الرجل مع تقديم و تأخير لبعضهم على البعض،و اختلاف في الألفاظ،فراجع،و قد أشار لهم فيه أيضا ٣/١٢٦. أقول:اعلم أنّ جمعا جمّا من أفاضل الصحابة و التابعين كانوا كارهين لخلافة أبي بكر منكرين لحقيتّها،و ساخطين عليها..و من أبقى التاريخ اسمه لنا جمع غير الاثني عشر هؤلاء،و على رأس الكل و سيدهم أمير المؤمنين و يعسوب الدين عليه السلام،و كفانا منها ما أورده ابن عبد ربّه في العقد الفريد ٤/٣٣٤-٣٣٦ في ترجمته عليه السلام، و قوله في جواب معاوية في الاحتجاج عليه بالإبطاء عن الخلفاء..!فقال عليه السلام: «و ذكرت إبطائي عن الخلفاء،و حسدي إياهم و البغي عليهم..!!»قال: «أما البغي؛فمعاذ اللّه أن يكون!و أما الكراهة لهم؛فو اللّه ما اعتذر إلى الناس من ذلك..». هذا عدا قوله عليه السلام:«لنا حق إن نعطه نأخذه و إن نمنعه نركب أعجاز الإبل و إن طال السرى»،كما في شرح النهج لابن أبي الحديد ١/١٩٥،و غريب الحديث لابن قتيبة ١/٣٧٠-٣٧١..و غيرهما،و خطبته الشقشقية أشهر من أن تدرج..و غيرها.