تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٤ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
و قوله بخلافة علي عليه السلام بلا فصل نعدّه حسن الحال،و من شككنا في توبته نستصحب فيه الارتداد العام إلى أن يثبت خلافه.
لا يقال:إنّ اللّه سبحانه إن كان قد رضي عن أهل بيعة الرضوان و هو يعلم أنّ جمعا منهم يرتدون..فكيف رضي عنهم؟!و إن قلت:رضي عنهم و هو لا يعلم أنّ جمعا منهم يرتدون..كفرت.
لانّا نقول:بل رضي عنهم و هو يعلم أنّ جمعا منهم يرتدون، و لا مانع من رضى اللّه سبحانه منهم حين إطاعتهم،ثمّ سخطه عليهم حين عصيانهم،و لا يلزم من رضاه من شخص و استحسان عمله و قبوله له رضاه من جميع ما يصدر منه بعد ذلك و لو أتى بالقبيح،و لم يخبر في الآية بالرضا إلى آخر الأبد حتى ينافيه السخط بعد ذلك،و لا بكونهم من أهل الجنة حتى ينافي استحقاقهم بعد ذلك النار بالإتيان بالمناهي،بل جعل جزائهم [١]طمأنينة القلب،و الفتح القريب،و غنائم كثيرة..و قد وفى بما وعد.
و أيضا؛فرضى اللّه سبحانه من شخص هو استحسانه فعله و قبوله له،و من البيّن أنّ استحسان فعل حسن لا يستلزم استحسان كلّ فعل و لو قبيحا يصدر من صاحب الفعل الحسن.
هذا كلّه؛مضافا إلى أنّ بعض الكلام يكشف عن بعض،و قد أخبر اللّه
[١] في الطبعة الحجرية:إجزائهم.