تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٥ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
سبحانه و نبيّه صلوات اللّه عليه و آله بأنّ الامّة يرتدون بعد رحلة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أخبر أهل بيت الوحي سلام اللّه عليهم بأنّه ارتدّ الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلاّ ثلاثة أو أربعة، فلا يكون كون[كذا]شخص من أهل بيعة الرضوان مستلزما لعدالته بعد ارتداده أيضا،بل التحقيق أنّ رضى اللّه تعالى عن شخص فعلا لا يستلزم عدالته في ذلك الزمان أيضا؛ضرورة أنّ رضاه سبحانه بفعله و عنه هو استحسانه إيّاه،و من البيّن أنّ استحسانه لفعله ذاك لا يستلزم استحسانه لسائر أفعاله كافة.
هذا كلّه؛مضافا إلى أنّ الآية إنّما نطقت برضاه عن المؤمنين المبايعين تحت الشجرة،و لم تدلّ على رضاه على كلّ مبايع تحتها و إن كان منافقا، و لو قال تعالى:لقد رضي اللّه عن المبايعين تحت الشجرة لدلّ على رضاه من آحادهم،و لم يقل ذلك بل علّق الرضا على الإيمان و البيعة جميعا، كما هو ظاهر.
***