تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٤ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
و هو مروان بن الحكم [١]،و لم يبايع عليا عليه السلام بعد قتل عثمان،و مات ميتة جاهلية.و عن الكرماني في شرح الصحيح [٢]عند رواية مروان ما لفظه:
فإن قلت:كيف روى مروان ذلك،و هو لم يسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يكن بالحديبية؟!
قلت:هو من مراسيل الصحابة،و هو معتبر اتفاقا.انتهى.
و أقول:قبّح اللّه معشرا يتفّقون على اعتبار مراسيل مروان طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يتّهمون جابر الجعفي في حديثه لإظهاره القول بالرجعة.
قال سفيان [٣]:كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر،فلمّا أظهر ما أظهر اتّهمه الناس في حديثه،و تركه الناس،فقيل له:و ما أظهر؟قال:
الإيمان بالرجعة.
و الحال أنّ القول بالرجعة ليس ممّا أنكره العقل،و لا نفاه الشرع،بل لو لم تكن الآيات التي استدلوا بها على إثباتها نصا فيها فلا أقلّ من ظهورها
[١] لاحظ ترجمته في كتاب الأسرار فيما كني و عرف به الأشرار ٤/٢٥٨-٢٦٣.
[٢] شرح صحيح الكرماني؛و لم أجد الكتاب و إنّما وجدت الحديث في كتاب الأربعين لمحمّد طاهر القمي الشيرازي:٢٨٧،و كذا في نفس الرحمن للميرزا النوري الطبرسي: ٥٩٨..و غيرهما.
[٣] كما صرّح به مسلم بن الحجاج في صحيحه ١/٢٠،و كذا العقيلي في كتابه الضعفاء ١/١٩٤..و غيرهما.