تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٠ - الفائدة التاسعة عشرة
و الفهرست [١]الصريحتان فيما عزيناه إليهما،فالأصل فيمن ذكره أن يكون من أصحابنا إلاّ أن ينصّ بأنّه ليس كذلك؛لأنّ التعيير إنّما يرتفع بذكر أصحابنا و كتبهم لا بذكر من خالفنا من سائر الفرق الباطلة،كالناووسية،و الزيدية، و الفطحية..و غيرهم.و لو ذكر منهم و سكت عن حاله لكان ذلك تدليسا و جدالا بغير التي هي أحسن،بل ربّما يزداد التعيير حينئذ.
و يبعد من مثل هذا الجليل-الذي كتابه قطب لمعرفة الرجال-أن يدلّس؛ كيف؛و لو عثر على تدليس واحد منه لضرب به وجه الجدار؟!كيف؛و عند التعارض مع الشيخ رحمه اللّه-على جلالته-فقوله مقدّم؟!.
و ذكر من هو غير أصحابنا نادرا-مع التصريح بمذهبه-لا يضر بذلك، بل لعلّه ردّ على من عدّه إماميا،كما نجد كثيرا ما يتعارض كلامه في ذلك مع غيره.
و يزداد ما ذكرناه وضوحا بالالتفات إلى أنّ النجاشي قد صرّح في عدّة من الرجال بالوقف،و في عدّة بالعامية،حتى أنّه إذا شكّ في شخص قال:و ليس بالمتحقّق لنا..أو بنا..كما في عبد الرحمن بن بدر بن زرعة أبي إدريس [٢]،
[١] الفهرست للشيخ:٢٨-٢٩ برقم ٧٦(المكتبة المرتضوية،و صفحة:٥٢-٥٣ برقم ٨٦ المطبعة الحيدرية-النجف الأشرف-).
[٢] رجال النجاشي ٢/٥٠-٥١ برقم(٦٢٩)[في طبعة بيروت،و في طبعة جماعة المدرسين:٢٣٨ برقم(٦٣١)].