تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٨ - الفائدة الرابعة عشرة عدم اختصاص تنويع الحديث بالعلاّمة و ابن طاوس
في هذا الاصطلاح؛بأنّ كثيرا من الأعلام و المشايخ المشاهير ليسوا بمذكورين في كتب الرجال بمدح و لا بذمّ،فعلى هذا الاصطلاح يعدّ حديثهم من الضعيف.
ففيه:إنّه ناش من عدم اطلاعه على ما أفاده أهل هذا الفن في هذا المقام،ممّا شرحناه في الفائدة الرابعة [١]،فراجع حتّى يستبين لك سقوط ما ذكره.
و أمّا ما ذكره هو رحمه اللّه أيضا انتقادا على هذا الاصطلاح،من أنّه:أي مدخل لفساد العقيدة و صحتها بكذب الخبر و صدقه؟!
ففيه:إنّ سبب مدخليّة فساد العقيدة و صحتها في كذب الخبر و صدقه،فهو أنّ من خالف في اصول الدين أو المذهب لم يكن عادلا،إذ لا فسق أعظم من الخروج عن الدين أو المذهب،و من لم يكن عادلا لا يعتبر خبره؛لاختصاص دليل حجيّة الخبر بخبر العدل [٢].
على أنّ وضع هذا الاصطلاح لا يستلزم القول بعدم حجيّة الخبر الموثّق، و المعتضد بالقرائن المعتبرة التي توجب الاعتماد على الخبر،فليكن منها كونه مذكورا في الكتب الأربعة.
***
[١] صفحة:٤٥٣-٤٧١ من المجلّد الأوّل.
[٢] هذا على أحد المباني الأربعة في المقام،و إلاّ فيمكن تصحيحه على سائر المباني.