منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٨ - الفصل السادس في خروج السفياني، و الخسف، و قتل النفس الزكيّة، و اليماني و الصيحة و النداء
أنّ أميركم فلان، و ذلك المهدي الّذي يملأ الأرض حقّا و عدلا.
١٠٢٩- [٥] -الفتن: حدّثنا الوليد و رشدين، عن ابن لهيعة، قال:
حدّثني أبو زرعة، عن ابن زرير، عن عمّار بن ياسر، قال: إذا بلغ السفياني الكوفة و قتل أعوان آل محمّد خرج المهدي، على لوائه شعيب بن صالح.
١٠٣٠- [٦] -الفتن: حدّثنا أبو يوسف المقدّسي، عن عبد الملك بن
[٥] -الفتن: ج ٤ ص ١٦٨ ب الرايات السود للمهدي؛ العرف الوردي (الحاوي للفتاوي) :
ج ٢ ص ١٤١؛ الملاحم و الفتن: ص ٥٥ ب ١٠٣ رواه عن ابن رزين.
[٦] -الفتن: ج ٣ ص ١١٧ ب ما يذكر من علامات من السماء.
أقول: اعلم أنّه يمكن أن يكون المراد بالصيحة غير النداء، كما ربّما يكون ذلك ظاهر الآية الكريمة: وَ اِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنََادِ ... يَوْمَ يَسْمَعُونَ اَلصَّيْحَةَ... ، و يمكن أن يكون المراد منها و من الصوت النداءات المتعددة التي جاءت في الأحاديث أو بعض هذه النداءات، و يؤيّد كون الصيحة غير النداء بعض ما ورد فيما يقال عند الصيحة و اللّه أعلم.
و أما السفياني فهو رجل من آل أبي سفيان، اسمه عثمان، و أبوه عنبسة يخرج-كما في بعض الروايات-بالشام، و يملك ثمانية أشهر أو أزيد من ذلك، و يقبل-كما في غيبة الشيخ-من بلاد الروم متنصّرا، في عنقه صليب، و قد جاء فيه و ما يصدر منه من الأفاعيل السيئة، و الأعمال الفظيعة، و سيرته الخبيثة، روايات كثيرة تجاوزت عن حدّ التواتر، و لعلّ ما ذكر منها نعيم بن حمّاد تزيد عن المائة، فراجع في ذلك فتنه، و كتاب الملاحم لابن المنادي، و كتب الفتن من الصحاح و الجوامع لأهل السنّة، و ما ورد فيه في كتب مشايخ الشيعة و محدّثيهم، و من ذلك ما روى الفضل بن شاذان في حديث طويل عن أبي عبد اللّه عليه السلام (ح ٢٨ من الأربعين الموسوم بكشف الحق) فيه صفة السفياني و غيره، و أنّه يظهر الزهد، و يتقشّف، و يتقنع بخبز الشعير و الملح الجريش، و يبذل الأموال فيجلب بذلك قلوب الجهّال.
و ربما يستغرب ما في طائفة من هذه الأحاديث، بل يوجد فيها بعض ما لا يوافق الأصول الاسلاميّة و المذهبيّة، أو لا يقبله العقل، غير أنّ ذلك لا يضرّ بالتواتر و ما اتّفق عليه الأحاديث أو جاء فى الأحاديث الصحاح، فتدبّر و لا تنكر الأمر الثابت الذي