منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
أشتات، و بعث أموات، و حديثات هونات هونات، بينهنّ موتات، رافعة ذيلها، داعية عولها، معلنة قولها، بدجلة أو حولها، ألا إنّ منّا قائما عفيفة أحسابه، سادة أصحابه، ينادى عند اصطلام أعداء اللّه باسمه و اسم أبيه في شهر رمضان ثلاثا، بعد هرج و قتال، و ضنك و خبال، و قيام من البلاء علا، و إنّي لأعلم إلى من تخرج الأرض ودائعها، و تسلّم إليه خزائنها، و لو شئت أن أضرب برجلي فأقول:
أخرجي من هنا بيضا و دروعا، كيف أنتم يا ابن هنات، إذا كانت سيوفكم بأيمانكم مصلتات، ثمّ رملتم رملات، ليلة البيات، ليستخلفنّ اللّه خليفة يثبت على الهدى، و لا يأخذ على حكمه الرشا، إذا دعا دعوات بعيدات المدى، دامغات للمنافقين، فارجات على المؤمنين، ألا إنّ ذلك كائن على رغم الراغمين، و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلاته على سيدنا محمّد خاتم النبيين، و آله و أصحابه أجمعين.
٩٤٣- [٣٦] -كنز العمّال: يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلاّ من فرّ من شاهق إلى شاهق، أو من جحر إلى جحر كالثعلب بأشباله، و ذلك في آخر الزمان، إذا لم تنل المعيشة إلاّ بمعصية اللّه، فإذا كان كذلك حلّت العزبة، يكون في ذلك الزمان هلاك الرجل على يدي أبويه إن كان له أبوان، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته و ولده، فإن لم تكن له زوجة و لا ولد فعلى يد الأقارب و الجيران، يعيّرونه بضيق المعيشة، و يكلّفونه ما لا يطيق، حتّى يورد نفسه الموارد الّتي يهلك فيها.
[٣٦] -كنز العمّال: ج ١١ ص ١٥٤ ح ٣١٠٠٨؛ التحصين (المطبوع بهامش مكارم الأخلاق) : ص ٢٢٧ القطب الثاني الفائدة الثالثة؛ منتخب كنز العمّال (مسند أحمد) : ج ٥ ص ٣٩٣ عن ابن مسعود نحوه.