منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
الناس، و لو اخترت من غيركم عشرة فحدّثتهم في عدوّنا و أهل البغي علينا أحاديث كثيرة لخرجوا و هم يقولون: علي من أصدق الناس، هلك حاطب الحطب، و حاصر صاحب القصب، و بقيت القلوب منها تقلب، فمنها مشغب، و منها مجدب، و منها مخصب، و منها مسيّب، يا بنيّ! ليبرّ صغاركم كباركم، و ليرأف كباركم بصغاركم، و لا تكونوا كالغواة الجفاة الذين لم يتفقّهوا في الدين، و لم يعطوا فى اللّه محض اليقين، كبيض بيض في أداحيّ، ويح لفراخ فراخ آل محمّد من خليفة جبّار عتريف، مترف مستخفّ بخلفي و خلف الخلف، و باللّه لقد علمت تأويل الرسالات، و إنجاز العدات، و تمام الكلمات و ليكوننّ من يخلفني في أهل بيتي رجل يأمر باللّه، قويّ يحكم بحكم اللّه، و ذلك بعد زمان مكلح مفضح، يشتدّ فيه البلاء، و ينقطع فيه الرجاء، و يقبل فيه الرشاء، فعند ذلك يبعث اللّه رجلا من شاطئ دجلة لأمر حزبه، يحمله الحقد على سفك الدماء، قد كان في ستر و غطاء، فيقتل قوما و هو عليهم غضبان، شديد الحقد حرّان، في سنّة بختنصّر، يسومهم خسفا، و يسقيهم كأسا، مصيره سوط عذاب، و سيف دمار، ثمّ يكون بعده هنات و أمور مشتبهات، إلاّ من شطّ الفرات إلى النجفات بابا إلى القطقطانيّات، في آيات و آفات متواليات، يحدثن شكّا بعد يقين، يقوم بعد حين، يبني المدائن، و يفتح الخزائن، و يجمع الامم، ينفذها شخص البصر، و طمح النظر، و عنت الوجوه، و كشفت البال حتّى يرى مقبلا مدبرا فيا لهفي على ما أعلم، رجب شهر ذكر، رمضان تمام السنين، شوّال يشال فيه أمر القوم، ذو القعدة يقتعدون فيه، ذو الحجّة الفتح من أوّل العشر، ألا إنّ العجب كلّ العجب بعد جمادى و رجب، جمع