منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٨ - خبر الجزيرة الخضراء و مدائن أبناء المهدي عليه السلام
الرحمن الرحيم، الحمد للّه الذي هدانا لمعرفته، و الشكر له على ما منحنا للاقتداء بسنن سيّد بريّته محمد الذي اصطفاه من بين خليقته، و خصّنا بمحبّة علي و الأئمة المعصومين من ذرّيته صلّى اللّه عليه و عليهم أجمعين الطيّبين الطاهرين و سلّم تسليما كثيرا، و بعد فقد وجدت في خزانة أمير المؤمنين و سيد الوصيّين و حجّة ربّ العالمين و إمام المتّقين علي بن أبي طالب عليه السلام بخطّ الشيخ الفاضل و العالم العامل الفضل بن يحيى بن علي الطيّبي الكوفي-قدّس اللّه روحه-ما هذا صورته... إلخ.
و أوهن من ذلك كلّه نسبة علي بن فاضل بالهجر و الهذيان في حال شدّة المرض.
و خلاصة الكلام: أنّ بعد كون الناسخ و واجد الرسالة في الخزانة هو الشهيد الأوّل الذي كان قريب العهد بالفضل بن يحيى عارفا بخطّه و حاله و وصفه بالفضل و العلم و العمل، و بعد توصيف الفضل بن يحيى الشيخ زين الدين علي بن فاضل بالتقوى و الصلاح، و سماعه هذا الخبر بواسطة عالمين فاضلين، القول بجعله رأسا و استناد ذلك إلى الأعداء و إلى الهذيانات الصادرة من المرضى في شدّة المرض، قول بغير علم، و كم فرق بين من يبدي الاحتمالات المانع جوازها عن اعتبار الخبر و تمنع إثباته، و بين من يحكم بجعله و وضعه باحتمالات لا تدلّ على ذلك أصلا، هذا.
و أمّا عدم ورود خبر على أنّ له عليه السلام ولدا بالفعل و اختلاف الاخبار في حصول الولد له بعد ظهوره لا ينفي ما يدلّ عليه، لأنّ عدم الدليل على نفي الولد، و عدم ورود خبر غير هذا الخبر على أنّ له ولدا، لا ينفي ما يدلّ عليه، مضافا إلى دلالة بعض الأخبار و الأدعية عليه.