منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٦ - خبر الجزيرة الخضراء و مدائن أبناء المهدي عليه السلام
و كيف كان، فالظاهر منه أنّ الرجوع إلى الورقة مختصّ بالمحاكمة بين المؤمنين.
و ثالثا: يمكن أنّه إنّما لم ير لغير هؤلاء الخمسة ذكرا عندهم اتّفاقا و في مدّة كان هناك، و لا يفهم من ذلك أنّه ليس لغيرهم عندهم ذكر مطلقا.
و رابعا: يمكن أن يكون ذلك لأنّ كلّ واحد من هؤلاء يكون رأسا في طريقته العلمية الخاصّة به، أو لغير ذلك. و على كلّ حال، لا يكون مثل ذلك و عدم ذكر مثل المفيد مع جلالة قدره و عظم شأنه أمارة على الوضع و الجعل أصلا.
و أمّا ما ذكر من وجه الوضع من عدم سند معتبر لهما، ففيه:
أولا: أنّ ذلك ليس دليلا لذلك، فكيف تحكم يا أيها الشيخ-أدام اللّه عمرك و بارك فيه-بوضع الحديث لعدم سند معتبر له؟فهل تجسر على الحكم بالوضع على جميع المرسلات أو المسندات الضعيفة؟!
و ثانيا: أنّ عدم اعتبار الأول عند العقلاء، و بناء على طريقتهم و اعتباره كذلك يدور مدار كون كاتب الرسالة المشتهرة بقصة الجزيرة الخضراء التي وجدها العلامة المجلسي مجهولا غير معروف، كما يظهر من المجلسي أنّه كان كذلك عنده، أو أنّه معلوم الحال و هو شيخنا الشهيد الأول كما قطع به و صرّح عليه العالم المتتبّع الخبير الشهيد الشريف مؤلّف كتاب «مجالس المؤمنين» [١] في مجلسه الأول و صرّح به غير أيضا، و مع ذلك كيف لنا بالقول بعدم سند معتبر له بعد تصريح هذا الشريف الأجلّ بأنّ الشهيد الأول هو الذي وجد الرسالة في خزانة أمير المؤمنين
[١] مجالس المؤمنين للقاضي الشهيد نور اللّه التستري: ص ٧٨-٧٩.
غ