منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٠ - و حديثان آخران
لنفسي: أ لهذا خلقت؟فتركت ما هم فيه و هربت منهم، فتبعوا ورائي فلم يدركوني، فدخلت جامع بني اميّة فوجدت شخصا يتكلّم على الكرسي في شأن المهدي عليه السلام، فاشتقت إلى لقائه، فصرت لا أسجد سجدة إلاّ و سألت اللّه تعالى أن يجمعني عليه، فبينا أنا ليلة بعد صلاة المغرب اصلّي صلاة السنّة إذا بشخص جلس خلفي و حسّ على كتفي، و قال لي: قد استجاب اللّه دعاءك يا ولدي، مالك؟أنا المهدي، فقلت:
تذهب معي إلى الدار؟فقال: نعم، و ذهب معي، و قال لي: أخل لي مكانا أنفرد فيه، فأخليت له مكانا، فأقام عندي سبعة أيام بلياليها، و لقّنني الذكر، و قال: اعلّمك وردي تدوم عليه إن شاء اللّه تعالى:
تصوم يوما و تفطر يوما، و تصلّي في كلّ ليلة خمسمائة ركعة، و كنت شابّا أمرد حسن الصورة، فكان يقول: لا تجلس قط إلاّ ورائي، فكنت أفعل، و كانت عمامته كعمامة العجم، و عليه جبّة من وبر الجمال، فلمّا انقضت السبعة أيام خرج فودّعته، و قال لي: يا حسن، ما وقع لي قطّ مع أحد ما وقع معك، فدم على و ردك حتّى تعجز فإنّك ستعمّر عمرا طويلا، قال: ثمّ طلب الخروج، و قال لي: يا حسن، لا تجتمع بأحد بعدي، و يكفيك ما حصل لك منّي فما ثمّ إلاّ دون ما وصل إليك منّي، فلا تتحمّل منّة أحد بلا فائدة، فقلت: سمعا و طاعة... الخ.
ثمّ قال [١] : أقول: و آثار الوضع عليه لائحة، فإنّه من أكاذيب الصوفية، و ممّا يختلقون لهم و لمشايخهم، و العجب من هذا المحدّث كيف ينقل مثل هذا الحديث، و إنّي لأستحيي من النظر في مثله.
و أنا أقول: هل تعلم أنّ المحدّث النوري كتب «كشف الأستار»
[١] أي الناقد.