منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١١ - و ثلاثة أحاديث أخر
الحرام، فيقال: انصبوا لنا إماما، و يكثر الكلام حتّى يقوم رجل من الناس فينظر في وجهي، ثم يقول: يا معشر الناس، هذا المهدي انظروا إليه، فيأخذون بيدي، و ينصبوني بين الركن و المقام، فيبايع الناس عند إياسهم عنّي.
و سرنا إلى البحر، فعزم على ركوب البحر، فقلت له: يا سيدي أنا أفرق من البحر، قال: ويحك تخاف و أنا معك؟فقلت: لا و لكن أجبن، فركب البحر و انصرفت عنه.
ثم إنّه استشهد لوضعها مضافا إلى كون رواتها من الحشوية و الزيدية أنّه عليه السلام لا يحضر عند خواص شيعته معرّفا بنفسه، فكيف يحضر عند مخالفيه مع التعريف؟و كيف يصلّي خلف أئمّة العامّة من يصلّي خلفه عيسى بن مريم؟... إلخ.
أقول: إنّ الحديث الثالث لاشتماله على أنّه يصلّي خلف غيره و يأتمّ به ساقط عن الاعتبار فلا يحتجّ به، و لا ينبغي نقله إلاّ لمقصد إثبات إجماع الكلّ على ظهور المهدي و وجوده عليه السلام، و إن كنّا بحمد اللّه تعالى بفضل سائر الأحاديث و أقوال من يعتدّ بقوله من الامة أغنياء عن مثله.
و أمّا الخبر الأوّل، فليس فيه ما يدلّ صريحا على أنّ الشابّ المذكور فيه هو مولانا المهدي عليه السلام، و إنّما يذكر اطّرادا، و أنّ هذا الشابّ لا يكون إلاّ المهدي عليه السلام، أو من خواصّه و حاشيته الذين يقومون بأوامره و إنفاذ أحكامه، و الحكم بوضعه و جعله لا يصدر إلاّ ممّن يعلم الغيوب.
و أمّا الثاني، ففيه ما يدلّ على ذلك، و ليس فيه أيضا ما يدلّ على وضعه، و الاستدلال بما يرويه المخالفون من الزيدية و العامة قويّ جدّا، لم