منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٠ - و ثلاثة أحاديث أخر
و وجّهت معه غلاما، فأحضر راحلته، و أقام عندي يومه ذلك، و أكل من طعامي، و حدّثني بكثير من سرّي و ضميري، فقلت له: على أيّ طريق تأخذ؟قال: أنزل إلى هذه النجفة، ثمّ آتي وادي الرملة، ثم آتي الفسطاط فأركب إلى الخلف إلى المغرب، فلمّا كان من الغد، ركب راحلته و ركبت معه حتّى صرنا إلى دار صالح، فعبر الخندق وحده و أنا أراه، حتّى نزل النجف و غاب عن عيني. غ
الثالث: قول أبي بكر محمّد بن أبي دارم اليمامي (أحد مشايخ الحشوية)عنه، قال: حدّث أبا بكر محمّد بن أبي دارم اليمامي (أحد مشايخ الحشوية) بحديثيه المتقدّمين، فقال: هذا حقّ، جاءني منذ سنيات ابن اخت أبي بكر بن البجالي العطّار-و هو صوفي يصحب الصوفية-فقلت: من أنت؟و أين كنت؟فقال: أنا مسافر منذ سبع عشرة سنة، فقلت له: فأيّ شيء أعجب ما رأيت؟فقال: نزلت بالاسكندرية في خان ينزله الغرباء، و كان في وسط الخان مسجد يصلّي فيه أهل الخان و له امام، و كان شابّ يخرج من بيت له غرفة فيصلّي خلف الإمام و يرجع من وقته إلى بيته، و لا يلبث مع الجماعة فقلت-لمّا طال ذلك عليّ، و رأيت منظره شاب نظيف عليه عباء-: أنا و اللّه احبّ خدمتك و التشرّف بين يديك، فقال: شأنك، فلم أزل أخدمه حتّى أنس بي الانس التام، فقلت له ذات يوم: من أنت أعزّك اللّه؟قال: أنا صاحب الحقّ، فقلت له: يا سيدي متى تظهر؟فقال: ليس هذا أوان ظهوري و قد بقي مدّة من الزمان، فلم أزل على خدمته تلك و هو على حالته من صلاة الجماعة و ترك الخوض في ما لا يعنيه-إلى أن قال-: أحتاج إلى السفر، فقلت له: أنا معك، ثم قلت له: يا سيدي متى يظهر أمرك؟قال: علامة ظهور أمري كثرة الهرج و المرج و الفتن، و آتي مكّة فأكون في المسجد