منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٣ - خامسها اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر و أعلام بيض إليه بين الحطيم و زمزم
غير تكلّف و في كمال السهولة، فإيراد خطبة مثل خطب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من حيث اللفظ و المعنى يصدر من مثله بدون أدنى تكلّف و في كمال السهولة و الارتجال، و من غيره يصدر أقلّ منها بدرجات بالتكلّف.
و كيف تكون هذه العبارات غير شبيهة بعبارات الأئمّة عليهم السلام يعرفها هو و لا يعرفها مثل الصدوق و الشيخ اللذين لا يدانيهما في معرفة كلام الأئمّة عليهم السلام أكابر مهرة علم الحديث فضلا عن غيرهم؟!و قياسه بدعاء الافتتاح في غير محلّه، فلكلّ مقام مقال، و لكلّ كلام مجال. غ
تاسعها: اشتماله على سؤاله بيثرب عنه ع حتّى يراه عيانا و هو لم يمكنقال: و يشهد لوضعه (يعني وضع ما رواه الشيخ في غيبته) أيضا مضافا إلى ما مرّ اشتماله على سؤاله بيثرب عنه عليه السلام حتّى يراه عيانا مع أنّ عدم إمكان ذلك كان يعرفه كلّ إمامي، و اشتماله على منكرات أخر كتبختر من كان سفيرا عنه عليه السلام و غيره.
أقول: أمّا سؤاله عيان الإمام فليس في الخبر أنّه كان بيثرب، و أمّا عدم إمكان ذلك حتّى لبعض الأفراد و الخواصّ سيّما في عصر الغيبة الصغرى فكلّ إمامي عارف بهذا الأمر، يعرف إمكانه، و انعقاد باب في كتاب «الغيبة» لمن رآه عيانا أدلّ دليل على ذلك. نعم، عيان الإمام بحيث يعرفه جميع الناس كسائر الأفراد لا يقع في عصر الغيبة، و سؤال السائل لم يكن عن هذا، و هذا ظاهر، و لا أدري كيف خفي مثل ذلك على هذا الفاضل؟!
و أمّا تبختر السفير فهو أعمّ من المشي تكبّرا و معجبا بالنفس، و من حسن المشي و الجسم، و المراد من قوله: «يتبختر في مشيته» هنا هو المعنى الثاني.