منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٢ - خامسها اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر و أعلام بيض إليه بين الحطيم و زمزم
أنّه مات غير عارف بإمام زمانه، بل غاية الأمر يدلّ على أنّه كان لا يعرف مكانه و وكلاءه، و لا يدري ما يفعل بالأموال، لأنّ الإمام لم يأمره بشيء.
و خامسا: كيف يكون من لم يعرف إمام زمانه و مات في زمان الحيرة أجلّ ممّن هداه اللّه تعالى إلى إمام زمانه؟غ
سابعها اشتماله على أنّ الحجّة تمنّى لقاء إبراهيم بن مهزيار: قال: و منها: اشتماله على أنّ الحجّة تمنّى لقاء إبراهيم بن مهزيار مع أنّه عليه السلام يمكنه لقاء من أراده، و إنّما الناس لا يمكنهم لقاؤه عليه السلام.
أقول: لا أدري ما أقول في جواب هذه الشبهات الضعيفة التي لا ينبغي أن يتوهّمها من له أدنى اشتغال بعلم الحديث فضلا عن مثله، فلا يجب أن يكون حبّ اللقاء و تمنّيه ملازما لإرادة اللقاء، فلعلّ مانعا يعلمه هو عليه السلام يمنعه عن هذه الإرادة، و هو العارف بوظيفته و موارد إرادته، و الحاصل: أنّ إمكان لقائه من أراده لا يقتضي إمكان لقائه من أحبّ لقائه. غ
ثامنها: اشتماله على عبارات تكلّفية، غير شبيهة بعبارات الأئمّة عقال: و منها: اشتماله على عبارات تكلّفية، غير شبيهة بعبارات الأئمّة عليهم السلام، و كيف يتكلّم الحجّة عليه السلام الذي كان من إنشائه دعاء الافتتاح الوارد في كل ليلة من شهر اللّه و هو في أعلى درجات الفصاحة، بمثل هذه العبارات الباردة؟
أقول: إن شئت البرودة في الكلام و التكلّف في المضمون فعليك بمطالعة هذه الشبهات الباردة التي أوردها بزعمه هذا الفاضل على هذا الحديث، نعم قد يكون إنشاء ألفاظ و عبارات على غير القادر بالكلام و الجاهل بأساليبه تكلّفا، و يرى هو إنشاءها من غيره العارف بفنون الكلام و البلاغة تكلّفا، و العارف بالأدب و الفصاحة و البلاغة ينشئها من