منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠١ - خامسها اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر و أعلام بيض إليه بين الحطيم و زمزم
المختومة و صاحب الحصاة و صاحب المولودين و صاحب الألف دينار و صاحب المال و الرقعة البيضاء و صاحب المال بمكّة و رجلين من قابس مع كونهم مجاهيل، فكيف لا يعدّ مثل إبراهيم من المعاريف لو كان منهم؟ و كيف عدّ نفسه مع الاتّهام و لم يعدّ غيره لو كان منهم مع عدمه؟و كيف عدّ الابن و لم يعدّ الأب مع كونه أجلّ من الابن بمراتب؟
أقول: أوّلا: إنّ محمد بن أبي عبد اللّه لم يذكر أنّه استقصى من رآه عليه السلام في ذلك العصر (المعروف و غير المعروف) بل ذكر عدد من انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان أو رآه، و بين اللفظين بون بعيد، و الثاني يدلّ على جواز كونهم أزيد ممّن ذكرهم بكثير.
و ثانيا: إذا كان الاعتبار على هذا الخبر يجب ردّ سائر الروايات المذكور فيها من شاهده عليه السلام ممّن لم يذكره ابن أبي عبد اللّه، و ما أظنّه يلتزم بذلك، و ما كان محمّد بن أبي عبد اللّه نفسه لو وقف بعد ما ذكر من العدد على أكثر منه ينفي ذلك، لأنّه ذكر قبل ذلك عدد من انتهى إليه، و قد قالوا قديما: عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود، و عدد من تشرّف بزيارته عليه السلام أو وقف على معجزاته في الغيبة الصغرى أكثر من ذلك بكثير و أضعافه.
و ثالثا: لم لم يقل في ذلك ما قاله في أصل الخبر: إنّا لم نر الصدوق قرأ علينا الإكمال... الخ؟فلعلّ معاندا أسقط اسم إبراهيم بن مهزيار و أسماء غيرهم عن خبر محمّد بن أبي عبد اللّه أو سقط عنه بواسطة اشتباه النسّاخ و غيرهم.
و رابعا: من أين قال: إنّ إبراهيم بن مهزيار مع جلالته مات و لم يحقّق الأمر، و لم يعرف إمام زمانه؟و ما ذكره من الروايات لا يدلّ على