منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
عليه أحد إلاّ قال: السلام عليك يا بقيّة اللّه في الأرض، فإذا اجتمع عنده العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهودي و لا نصرانيّ، و لا أحد ممّن يعبد غير اللّه تعالى إلاّ آمن به و صدّق، و تكون الملّة واحدة، ملّة الإسلام، و كلّ ما كان في الأرض من معبود سوى اللّه تعالى تنزل عليه نار من السّماء فتحرقه.
٩٣٧- [٣٠] -نهج البلاغة: فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه، و ركب الجهل مراكبه، و عظمت الطاغية، و قلّت الداعية، و صال الدهر صيال السبع العقور، و هدر فنيق الباطل بعد كظوم، و تواخى الناس على الفجور، و تهاجروا على الدين، و تحابّوا على الكذب، و تباغضوا على الصدق، فإذا كان ذلك كان الولد غيظا، و المطر قيظا، و تفيض اللئام فيضا، و تغيض الكرام غيضا، و كان أهل ذلك الزمان ذئابا، و سلاطينه سباعا، و أوساطه أكّالا، و فقراؤه أمواتا، و غار الصدق، و فاض الكذب، و استعملت المودّة باللسان، و تشاجر الناس بالقلوب، و صار الفسوق نسبا و العفاف عجبا، و لبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا.
٩٣٨- [٣١] -نهج البلاغة: و قال عليه السلام: يأتي على الناس زمان لا يقرّب فيه إلاّ الماحل، و لا يظرّف فيه إلاّ الفاجر، و لا يضعّف فيه إلاّ المنصف، يعدّون الصدقة فيه غرما، و صلة الرحم منّا، و العبادة استطالة على الناس، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء، و إمارة الصبيان،
[٣٠] -نهج البلاغة: ج ١ خ ١٠٤ طبع مطبعة الاستقامة بمصر، و ص ١٥٧ خ ١٠٨ لصبحي الصالح، و ج ٧ ص ١٩١ خ ١٠٧ لابن أبي الحديد طبع دار إحياء التراث العربي بيروت، و ص ٣٢٤ خ ١٠٧ فيض الاسلام.
[٣١] -نهج البلاغة لصبحي الصالح: ص ٤٨٥، ٤٨٦ الحكمة ١٠٢، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٨ ص ٢٦٠ ح ٩٨، و باب المختار من حكمه عليه السلام الحكمة ٩٨ فيض الاسلام.