منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٨ - ثالثها اشتمال الحديث في بعض طرقه على تسمية الحجّة
تكون المخالفة أمارة على وضع الحديث أو صدوره تقيّة، و في الصورة الثانية فلا تكون أمارة إلاّ على وجود علّة في خصوص هذا البعض من دسّه في الحديث أو صدوره تقيّة، و لا تكون هذه أمارة على وجود العلّة في تمام الحديث، كما أنّك إذا عرفت دسّ حديث موضوع معيّن في كتاب لا تحكم بوضع جميع ما فيه من الأحاديث.
و بعد ذلك كلّه، فليعلم أنّ على فرض لزوم العمل بالحديث أو عدم الإعراض عنه مطلقا، فالعمل بهذه الأحاديث ثابت جدّا؛ لأنّه لا يقصد من إخراج هذه الأحاديث إلاّ ما هو مقبول الأصحاب و اتّفقوا عليه، و هو تشرّف جماعة بلقاء المهدي عليه السلام كما يدلّ عليه ما عنون به هذا الباب، و أمّا الخصوصيّات و التفاصيل فلم تكن مقصودة بالأصالة، و لا يتحصّل لإثباتها فائدة مهمّة اعتقادية.
و أمّا قوله: إنّا لم نر الصدوق... إلخ، ففيه: أنّ عدم قراءة الصدوق علينا كتاب «كمال الدين» لا يدلّ على وضع الخبرين و لا غيرهما، فإنّ الصدوق لم يقرأ علينا سائر كتاب «كمال الدين» ، و هل ترضى في نفسك احتمال الوضع في كلّ أحاديثه سيّما ما كان أصحّ سندا منها لاحتمال دسّه في الكتاب؟و الاعتماد على الأحاديث-و إن صحّ بتحمّلها بأحد أنحاء تحمّل الحديث الذي منه الوجادة-ليس مشروطا بخصوص قراءة صاحب الأصل و الكتاب على من يتحمّلها، فيصحّ الاقتصار على الوجادة و الاعتماد على أصل أو كتاب اعتمد عليه الأصحاب، و أخرجوا عنه الحديث في كتبهم خلفا عن سلف، و سيّما إذا كانت نسخه المخطوطة المعتمدة القديمة المتّفقة كثيرة مشهورة.
و
ثالثها: اشتمال الحديث في بعض طرقه على تسمية الحجّة