منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٦ - ثانيها ضعف الإسناد المنتهي إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار
و المظنون أنّه أخرجه في كتابه «الغيبة و الحيرة» و احتجّ به فيه. و الحاصل:
أنّ الحديث على كلا الاحتمالين معتبر جدّا، تطمئن به النفس.
و مع ذلك ضعّف سنده معاصرنا العزيز:
أوّلا: بأنّ ابن المتوكّل مهمل.
و ثانيا: بأنّه كم من خبر صحيح السند اصطلاحا لم يعمل به أحد.
و ثالثا: إنّا لم نر الصدوق قرأ علينا الإكمال (الكمال) و فيه هذان الخبران، فلعلّ معاندا دسّ الخبرين، ثم استشهد بما روى الكشّي في المغيرة بن سعيد.
أقول: أمّا محمد بن موسى بن المتوكّل فقد حكي عن السيد ابن طاوس في «فلاح السائل» [١] ، الاتّفاق على وثاقته، و يكفي في الاعتماد عليه رواية الصدوق عنه مترضّيا في روايات كثيرة [٢] ، و مثله لا يكون مهملا.
و أمّا قوله: كم من خبر صحيح السند اصطلاحا لم يعمل به أحد، إن أراد به أنّه قد يوجد من الصحيح الاصطلاحي ما لم يعمل به أحد، و أنّ عدم عملهم به مع كونه في مرآهم و منظرهم يدلّ على إعراضهم عنه و عدم اعتباره، و عدم جواز الاعتماد عليه، فهو كلام صحيح متين، فلا يحتجّ بالحديث المعرض عنه في الفروع، و أمّا في اصول الدين فلا يحتجّ بالمعرض عنه، و لا بما لم يثبت الإعراض عنه، لأنّ كلّها إذا لم يكن محفوفا بالقرينة القطعية، أو لم يكن مكملا لحصول التواتر لا يحتجّ
[١] فلاح السائل: ص ١٥٨ فصل ١٩، و انظر معجم رجال الحديث: ج ١٧ ص ٢٨٤.
[٢] راجع معجم رجال الحديث: ج ١٧ ص ٢٨٤ و فيه: أقول: قد أكثر الصدوق الرواية عنه، و ذكره في المشيخة في طرقه الى الكتب في (٤٨) موردا... الى أن قال: و الظاهر أنّه كان يعتمد عليه.