منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٥ - ثانيها ضعف الإسناد المنتهي إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار
و لو ضعّفنا هذه الأحاديث بضعف السند و جهالة الراوي، لا يجوز تضعيف السند المنتهي إلى إبراهيم بن مهزيار، فإنّ سنده في غاية المتانة و الصحّة، فإنّ الصدوق رواه عن شيخه الذي أكثر الرواية عنه مترضّيا، عن شيخ القمّيين و مؤلّف كتاب «الغيبة و الحيرة» عبد اللّه بن جعفر الحميري الثقة، عن إبراهيم بن مهزيار الثقة، إذا فلا محيص عن الحكم بصحّة سند الحديث، و يقوى به غيره من هذه الأحاديث في الجملة؛ لأنّ الأخبار يقوّي بعضها بعضا.
إن قلت: مع انتهاء سند سائر الأحاديث إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار يجوز أن يكون المنتهى إليه هذا السند أيضا علي بن إبراهيم، و هو مجهول. و بعبارة اخرى: الأمر دائر بين الأخذ بأصالة عدم الزيادة، و أصالة عدم السقط و الحذف، و لا ريب في تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم السقط.
قلت: أوّلا: إنّ الأمر ينتهي إلى تعارضهما في المتكافئين من حيث السند، و أمّا إذا كان أحد الطريقين أقوى و أسد، كما إذا كان الراوي للزيادة أو ما فيه النقيصة معلوم الحال معروفا بالضبط و الوثوق، و الآخر مجهولا، ما هو المعتبر عند العقلاء هو الأول، سواء كانت روايته متضمّنة للزيادة أو النقيصة.
و على فرض التكافؤ و القول بتقدّم أصالة عدم الزيادة مطلقا، أو هنا على أصالة عدم النقيصة نقول: على فرض كون صاحب هذه الحكاية و الفائز بشرف هذا اللقاء و الزيارة هو علي بن إبراهيم بن مهزيار لا إبراهيم، فلا ريب في دلالة الحديث على وجوده لرواية مثل الحميري عنه، كما أنّ روايته عنه مثل هذه الحكاية تدلّ على اعتماده عليه،